تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرر ولا ضرار» وقد قال الله تبارك وتعالى من قبل: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ (البقرة: 231) وقال أيضاً: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (البقرة: 229).

وهذا ما قرره المالكية والحنابلة إلا أنهم اشترطوا لذلك شروطاً:

1 - أن يحصل ضرر الاستيحاش فعلاً بأن مضت مدة تضررت فيها فعلاً؛ لأن التفريق بسبب الضرر الواقع لا المتوقع.

2 - أن تخشى على نفسها الزنا لا مجرد شهوتها للجماع، ويُعلَم ذلك بإخبارها فتصدق في دعواها.

3 - مراسلة الزوج إن أمكن ذلك بحيث تصل الرسائل إليه وعلم مكانه. أن يحضر أو يلم شمل أهله أو يطلق وإلا طلق عليه القاضي بطلبها.

4 - أن تكون الغيبة بغير عذر وهذا شرط أضافه الحنابلة فإن كانت بعذر فلا تجاب في التفريق (1).

مسألة:

ما هي المدة التي يحق عندها التفريق لدى المجيزين له؟

ففي المعتمد من المذهب المالكي إنها سنة، وفي قول آخر: ثلاث سنوات.

أما عند الحنابلة فهي ستة أشهر، فإن أبى أن يلم شمله بها فرق الحاكم بينهما (2).

هذا وقد استدلوا بالواقعة الشهيرة مع سيدنا عمر الفاروق - رضي الله عنه - والمرأة التي سمعها وهو يتفقد رعيته بالمدينة تنشد في جوف الليل تقول:

تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وطال على أن لا خليل ألاعبه

ووالله لولا خشية الله وحده ... لحرك من هذا السرير جوانبه

(1) انظر في أصل المسالة والشروط: القوانين الفقهية: 216، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 2/ 519، الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه: 2/ 747، المغني: 10/ 240، كشاف القناع: 5/ 469.

(2) المبدع: 7/ 199، كشاف القناع: 5/ 193.

مدة انتظار المفقود - كراسنيتشي · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدة انتظار المفقود - كراسنيتشيص ٣١