تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

وبعد هذا البحث المتواضع في مدة انتظار المفقود وصلت إلى النتائج التالية:

1 - أن المفقود في اصطلاح الفقهاء هو من انقطع خبره وجهل حاله فلا يدرى أحي هو أم ميت.

2 - أن الغائب لغة عام يشمل المفقود والغائب الذي عرف مكانه وخبره إلا أن الفقهاء يستخدمون غالباً كلمة الغائب لمن غاب عن البلد وعرف مكانه وخبره وكلمة المفقود لمن غاب عن بلده ولا يعرف مكانه ولا حاله أحي هو أم ميت.

3 - ليس في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - تحديد مدة زمنية لانتظار المفقود إلا ما ورد من آثار بعض الصحابة.

4 - أن الفقهاء اعتمدوا في تحديد مدة انتظار المفقود على ما وجدوا في زمانهم من صعوبة البحث والتفحص عنه والعثور عليه والوصول إليه، فوضعوا لانتظاره مدة زمنية طويلة، ولما كان البحث والعثور على المفقود سهلاً وممكناً في هذه الآونة فلا بد من اعتباره قبل إعطاء الحكم في المسألة.

5 - أن الحنفية والشافعية في المختار عندهم أطلقوا القول بوجوب انتظار المفقود إلى مدة التعمير- سواء كان بالنسبة لزوجته أم أمواله -، وأما المالكية والحنابلة ففرقوا بين المفقود الذي ظاهر حاله السلامة والمفقود الذي ظاهر حاله الهلاك، وأعطوا لكل منهما أحكاماً على حدة.

6 - مدة التعمير تختلف من شخص إلى شخص ومن حال إلى حال، فمن أصابه مرض مخوف أو خضعت لجراحة قلبية تختلف مدة التعمير بالنسبة إليه، وينبغي الاعتماد في ذلك على قول الأطباء العدول.

7 - الراجح في المسألة وجوب انتظار المفقود أربع سنين في مسألة الزوجة، وبعدها يحكم بموته وتنفصل زوجته عن المفقود وتحل لغيره، وذلك لإجماع

مدة انتظار المفقود- علي كوتي المسليار · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدة انتظار المفقود- علي كوتي المسليارص ١٨