الثاني: الابتغاء:
ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (1) وقوله تعالى: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ (2).
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه البخاري, ومسلم في صحيحيهما من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «إنك لن تنفق نفقة؛ تبتغي بها وجه الله, إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك».
سابعا: جملة فوائد متعلقة في النية:
1 - إخلاص العمل لله _سبحانه وتعالى_ وسلامته مما يقدح فيه خير ما يقرب إلى الله ويحبب إليه وإلى خلقه.
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (3). وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (4). وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (5).
العمل الصالح هو الخالص الصواب، كما فسره بذلك الفضيل بن
(1) سورة البقرة، آية: 265.
(2) سورة الفتح، آية: 29.
(3) سورة النحل، آية: 97.
(4) سورة الكهف، آية: 107.
(5) سورة مريم، آية: 96.