لم يكن وراء عمله مكسب دنيوي لم يعمله.
قال الإمام النووي - في التبيان (1): ومن أهم ما يؤمر به - يعني حامل القرآن - أن يحذر كل الحذر من اتخاذ القرآن معيشة يكتسب بها, فقد جاء عن عبد الرحمن بن شبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأوا القرآن ولا تأكلوا به، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه» رواه الإمام الطبراني في الكبير وأبو يعلي الموصلي والبيهقي في شعب الإيمان وصححه الأرنؤوط (2).
وعن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقرأوا القرآن من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه». أخرجه أبو داود والإمام أحمد في مسنده وقال الأرنؤوط إسناده قوي (3).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة». أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه (4)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته (5).
س: شخص يقوم بالتدريس ويتقاضى على ذلك أجرة، يدرس القرآن الكريم أو علومًا أخرى شرعية ونيته في الأصل القيام بهذا
(1) التبيان ص 44 بتحقيق الأرنؤوط.
(2) راجع تخريجه في كتاب التبيان بتحقيق الأرنؤوط ص 44.
(3) التبيان ص 44 - 45.
(4) انظر تخريجه في كتاب شرح حديث ما ذئبان جائعان بتحقيق بدر البدر ص 37.
(5) المصدر السابق: ج 2/ 1060.