انظر غريب الحديث لابن قتيبة (2/ 413)
رأى معاوية يزيد ابنه يضرب غلاما له، فقال: "يا يزيد، سَوءةٌ لك! تضرب من لا يستطيع أن يمتنع؟ والله لقد منعَتْني القُدرةُ مِن ذوي الحِنات". رواه الخطابي في الغريب (2/ 529) من طريق الأصمعي.
شجاعته وجهاده:
تقدم وصفُ ابنِ الزبير بأن الليث الحَرِبَ ليس بأجرَأَ من معاوية.
وقد شهد معاويةُ مع النبي صلى الله عليه وسلم حُنينا والطائف، وشهد غزوة تبوك، وهي العُسرة.
وفي أيام أبي بكر الصديق شهد حرب المرتدين في اليمامة.
ثم جمع أبوبكر أناسا ووجههم إلى الشام، وأمَّر عليهم معاوية، وأمرهم باللحاق بيزيد بن أبي سفيان، وهي أول مهمة قيادية يتولاها معاوية.
ثم صَحِبَ أخاهُ يَزيدَ أميرَ الشام في فُتوحها، وشهد اليرموك، وفتح دمشق تحت راية يزيد.
وفي عهد عمر بن الخطاب أرسل يزيدُ حملةً بإمرة أخيه معاوية إلى سواحل بلاد الشام فافتتحها.
وكان معاوية من الجيش الذي فتح بيت المقدس، ودخل المسجد مع عمر بن الخطاب رضي الله عن الجميع، وكان أحد أربعة شهدوا على العَهد العُمَري الشهير.
وفي سنة تسع عشرة زمن عمر كانَ معاويةُ قائدَ فتحِ قَيْسَارِيَّة، من المعارك الفاصلة مع الروم، وكان فيها بَطارِقَتُهم، وقد حاصرها معاوية حصارا شديدا (الأموال لأبي عبيد 279)، وأبلى فيها بلاء كبيرا، فروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 381) بسند