3 - باب: ما يقوله المذكي
2683 - (ق) عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ، فَعَجِلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ (1) منها بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ (2)، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهُ (3)، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ (4) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا). قَالَ فَقُلْتُ: إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى (5)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قَالَ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ (6)، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ؟ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ). [خ 2488 / م 1968]
2684 - (خ) عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى
2683 - (1) (فند): أي: هرب نافرًا.
(2) (فأعياهم): أي: أتعبهم ولم يقدروا على تحصيله.
(3) (فحبسه الله): أي: أصابه السهم.
(4) (أوابد): جمع أبدة. أي: غريبة، ويقال: تأبدت، أي: توحشت، والمراد: أن لها توحشًا.
(5) (مدى): جمع مدية، وهي السكين.
(6) (ما أنهر الدم): أي: أساله،
(2/ 472)
معالم السنة النبوية 02