وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (كَيْفَ طَلَّقْتَهَا؟)، قَالَ: طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ: (فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟)، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ فَأَرْجِعْهَا إِنْ شِئْتَ)، فَرَاجَعَهَا فَكَانَ ابْنُ عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَرَى أَنَّمَا الطَّلَاقُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ، فَتِلْكَ السُّنَّةُ التي كَانَ عَلَيْهَا النَّاسُ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ لَهَا (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ).
! وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، مَعَ ثَمَانِيَةٍ رَوَوْا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فُتْيَاهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ. [هق 337/ 7]
6 - باب: لا تحل المطلقة ثلاثا حتى تنكح غيره
2457 - (ق) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْزُّبَيْرِ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْزُّبَيْرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ (1) - لِهُدْبَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ جِلْبَابِهَا -! قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنُ سَعِيدِ بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لِيُؤْذَنَ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! وَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّبَسُّمِ، ثُمَّ قَالَ: (لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟! لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (2)، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ). [خ 6084 (2639) / م 1433]
2458 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ
2457 - (1) (الهدبة): هدبة الثوب: هي طرفه الذي لم ينسج.
(2) (عسيلته): تصغير عسلة، وهي كنايهَ عن الجماع.
(2/ 392)
معالم السنة النبوية 02