تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22 - باب: حق الزوج على المرأة

2422 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا). [ت 1159]

! حسن صحيح.

2423 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ، سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (مَا هَذَا يَا مُعَاذُ)؟ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ (1) يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ (2)، فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهَِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا (3)، وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ (4)، لَمْ تَمْنَعْهُ). [جه 1853]

! حسن صحيح. وَقَالَ شعيب: مضطرب.

[وانظر: الباب قبلها.

2422 - قال الإمام الشوكاني في " نيل الأوطار " بعد أن أورد هذا الحديث وغيره بشأن سجود المرأة: " فهذه أحاديث في أنه لو صلح السجود لبشر لأمرت به الزوجة لزوجها، يشهد بعضها لبعض، ويقوي بعضها بعضًا " اهـ. 6/ 234 - 235.

وواضح من قول الإمام الشوكاني: أنه ليس هناك حديث من هذه الأحاديث يصل إلى درجة الصحة لذاته، بحيث يصح الاحتجاج به، وهو أمر يستحق النظر. وإنما ذكرت هذا الحديث والذي بعده لبيان عدم صحة الاستدلال بهما (صالح).

2423 - (1) (فوافقتهم): أي: صادفتهم ووجدتهم.

(2) (لأساقفتهم وبطارقتهم): أي: رؤسائهم وأمرائهم.

(3) (لو سألها نفسها): أي: الجماع.

(4) (قتب): هو: للجمل كالإكاف لغيره.

أقول: بغض النظر عن سند الحديث، فإن معنى الحديث غير صحيح، فقد جاء الإسلام ليبطل التعظيم والتقديس لغير الله، ومن البعيد جدًّا أن لا يكون معاذ قد فقه هذا الأمر، بعد كل ذلك الجهاد الطويل الذي بذله النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سبيل تقرير وحدانيته عَزَّ وَجَلَّ والتوجه إليه وحده بالسجود والتعظيم والتقديس.

(2/ 374)

معالم السنة النبوية 02

معالم السنة النبوية · الصفحة ٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معالم السنة النبويةص ٨٥٨