يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ، وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ (1) مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ). [م 50]
47 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَيُّهَا النَّاسُ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوا فَلَا يَغْفِرُ لَكُمْ. إِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لا يَرْفَعُ رِزْقًا ولا يُقَرِّبُ أَجَلًا. وَإِنَّ الْأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ، ثُمَّ عُمُّوا بِالْبَلَاءِ). [مخ 13/ 338، 339]
! إسناده صحيح.
48 - (ق) عَنْ أسامة بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى في النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ (1) في النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ). [خ 3267 / م 2989]
46 - (1) (ثم إنها تخلف): الضمير في " إنها " ضمير القصة والشأن. ومعنى تخلف: تحدث.
47 - (ت) في هذا الحديث: أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مدعاة إلي عدم استجابة الدعاء.
48 - (1) (فتنطلق أقتابه): الأقتاب: الأمعاء.
(1/ 48)
معالم السنة النبوية 01