الفصل الثاني: الحيض
1 - باب: تترك الحائض الصلاة والصوم
902 - (ق) عَنْ مُعَاذَةَ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ (1) كُنَّا نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يَأْمُرُنَا بِهِ، أَوْ قَالَتْ: فلَا نَفْعَلُهُ. [خ 321 / م 335]
! وفي رواية لمسلم: قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضُ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ، قَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ.
903 - (ق) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ). فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا
902 - (1) (أحرورية أنت): نسبة إلي حروراء، وهي قرية بقرب الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج بها. قال الهروي: تعاقدوا في هذه القرية فنسبوا إليها. فمعنى قول عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إن طائفة من الخوارج يوجبون على الحائض قضاء الصلاة الفائتة في زمن الحيض، وهو خلاف إجماع المسلمين. وهذا الاستفهام الذي استلهمته عائشة هو استفهام إنكاري: أي: لهذه طريقة الحرورية، وبئست الطريقة.
(1/ 371)
معالم السنة النبوية 01