الفصل السابع: المعجزات
1 - باب: نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم وتكثيره
3780 - (ق) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسَ الْوَضُوءَ (1) فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. [خ 169 / م 2279]
3781 - (خ) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ (1) بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا (2)، كُنَّا مَعَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَلَّ الْمَاءُ، فَقَالَ: (اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ). فَجَاؤُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: (حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ). فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ. [خ 3579]
3780 - (1) (الوَضوء): بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به.
3781 - (1) (الآيات): الأمور الخارقة للعادة.
(2) (بركة وأنتما تعدونها تخويفًا): الذىِ يظهر أنه أنكر عليهم أن يعدوا جميع الخوارق تخويفا، والحقيقة أن بعضها بركة، مثل شبع الْخلق الكثير من الطعام القليل، وبعضها تخويف من الله ككسوف الشمس.
(3/ 423)
معالم السنة النبوية 03