1 - باب: التقرب بالنوافل والمبادرة بالأعمال
3275 - (خ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللهَ قَالَ (1): مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا (2) فَقَدْ آذَنْتُهُ (3) بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ). [خ 6502]
3276 - (م) وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا). [م 118]
3277 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ
3275 - (1) (إن الله قال): هذا الحديث من الأحاديث القدسية.
(2) (وليًا): ولي الله: هو العالم بالله، المواظب على طاعته المخلص في عبادته.
(3) (آذنته): أي: أعلمته.
3277 - (ت) هذا الحديث الشريف ينبه إلى أن أوقات العمل محددة في هذه الحياة، فلا يحسن إضاعتها، فرت فرصة من وقت تمر به لإنسان فلا يستفيد منها صاحبها، ثم لا تعود أبدًا. فالشباب وقت العمل. . فإذا جاء الهرم ضعف الجسم، وفي صحة الجسم وقت للعمل، فإذا جاء المرض، حال دون ذلك، والغني فرصة للمبادرة إلى العطاء، فإذا جاء الْفقر. . ففاقد الشيء لا يعطيه، والفراغ وقت يمكن الاستفادة منه، فإذا ازدحمت الأعمال على الإنسان ندم إن لم يكن استفاد من أوقات فراغه التي مضت. والحياة وقت للعمل، فإذا جاء الموت حال دون ذلك.
فالسعيد من استفاد من هذا الحديث الذي يستحق أن يُسافر في طلبه.
(3/ 173)
معالم السنة النبوية 03