مكانة كتب هذا المشروع:
تعد هذه الكتب أهمّ وأعظم كتب السُّنَّة، وقد قدمها العلماء على غيرها، وأشادوا بمكانتها، وأذكر هنا بعض الأقوال الواردة في ذلك بشأنها باختصار:
1 - قال الإمام النووي: " اتفق العلماء - رحمهم الله - على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان: البخاري ومسلم، وتلقتهما الْأمة القبول ".
2 - وقال العلَّامة الكتاني في " الرسالة المستطرفة ": " فمنها - أي: كتب الحديث - ما ينبغي لطالب الْعلم البداءة به، وهي أمهات الكتب الحديثية وأصولها وأشهرها، وهي ستة: " صحيح الإمام البخاري "، و " صحيح الإمام مسلم "، و " سنن أبي داود "، و " جامع الترمذي "، و " سنن النسائي "، و " سنن ابن ماجه ".
ثم قال: " وقال ابن الصلاح والنووي وابن حجر: لو جعل " مسند الدارمي " سادسًا كان أولى ".
وقال: " وجعل ابن الأثير صاحب " جامع الأصول " الموطأ سادسا ".
وقال العلامة الخولي: " الكتب الستة كادت لا تغادر من صحيح الأحاديث إلا النزر اليسير، وهي التي عليها يعتمد المستنبطون، وبضوئها يهتدي الضال، وببرد يقينها تثلج الصدور " (1).
(1) مفتاح السنة (ص 28) للعلامة مُحَمَّد عبد العزيز الخولي (1310 - 1349).
(1/ 10)
معالم السنة النبوية 01