قال العلاّمة ابن تيميه في " منهاج السنّة " (1/ 5): " و هذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب ... و السنّة، فإنّهم إن يتّبعون إلاّ الظّنّ وما تهوى الأنفس، ففيهم جهل و ظلم لا سيما الرّافضة، فإنّهم أعظم ذوي الأهواء جهلا و ظلما، يعادون خيار أولياء الله تعالى من بعد النبّيّين من السابقين الأوّلين ... و يوالون الكفّار و المنافقين من اليهود و النّصارى و المشركين و أصناف الملحدين كالنّصيرية و الإسماعيلية و غيرهم من الضّالين، فتجدهم أو كثيرا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين و الكفّار ... و اختلف النّاس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن و منهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين و أهل الكتاب و المشركين، تجدهم يعاونون المشركين و أهل الكتاب على المسلمين و أهل القرآن!! كما قد جرّبه النّاس • غير مرّة في مثل إعانتهم للمشركين من التّرك ... و غيرهم على أهل الإسلام بخرسان و العراق ... و إعانتهم للنّصارى على المسلمين بالشّام و مصر ... و غير ذلك في وقائع متعدّدة ... " إهـ.
لذلك قال يحي تلك الكلمة ـ رحمه الله تعالى ـ، فما دخل علينا الكافرون إلاّ من طريق المبتدعة، ... و الله المستعان.
فهذه "الجزأرة " لا ترى الجهاد برؤية شرعيّة، و إنّما برؤية سياسية، فقد حملوا أو حُمّلوا لسّلاح •!!
ـــــــــــــــــــــ
• انظر معناها في " فتح الباري " (6/ 564) تحت رقم (3442)
• ... جرّبناه ـ اليوم ـ مع " الجزأرة " فقد هادنوا الطّاغوت، بل استسلموا له و أنابوا إليه، و ما هي بهدنة، فما أشبه اللّيلة
بالبّارحة.
• لا أدري والله، و غالب ظنّي أنّهم حُمِّلوه من طرَف الْـ ... !! فالأمر دبّر بليلٍ!
كوسيلة للضغط على السّلطة، مطالبين بذلك إعادة "الحزب الإسلامي" •! و العودة إلى" الإنتخابات " و " الدّيموقراطية " ... . و ... . ثمّ " لا شيء " فالأمر كما قيل: " نسمع جعجعةً و لا نرى طحنا ".
• قال العلاّمة ابن تيميّه في " مجموع الفتاوى " • (28/ 231 - 236): " فلا بدّ من التّحذير من تلك البدع، و إن اقتضى ذلك ذكرهم و تعيينهم، بل و لو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق، لكن قالوها ضانّين أنّها هدى، و أنّها خير، و أنّها دين و لم تكن كذلك لوجب بيان حالها" إهـ.
• و قال الحافظ الذّهبي في " ميزان الإعتّدال " (1/ 3): " ثمّ البدعة كبرى و صغرى•، روى عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: " لم يكونوا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة، فلمّا وقعت نظروا من كان من أهل السنّة أخذوا حديثه، و من كان من أهل البدعة تركوا حديثه " • إهـ.
فجدير بك ـ أيّها السّلفيّ ـ أن تأخذ من علوم أهل السّنّة ما يعصمك من فتنة الجزأرة و سائر المبتدعين.
• و قال الشّيخ الفاضل بكر ابن عبد الله أبو زيد في " الردّ على المخالف " (ص 45): " و الرّدّ على من في قلوبهم زيغ متخبّطين بأحكام الدّيانة بما يقولون أو يكتبون من أهمّ المهمّات و أعظم الواجبات، و إبطال شبه الخرافيين أرباب البدع ... من أهمّ الواجبات " إهـ.
أسأل الله سبحانه أن يسدّد قلمي فأصيب به الحق، و أن أكون مخلصا له الدّين، و لا حول و لا قوّة إلاّ بالله تعالى.
ـــــــــــــــــــــــ
• و لا حزبيّة في الإسلام كما بيّن علماؤنا الأعلام.
• و عنه " الرّدّ على المخالف ... " ص (39).
• لكنّ كلّ بدعة ضلالة كما قال صاحب الرّسالة - صلى الله عليه وسلم -.
• في قبول رواية المبتدع تفصيل عند العلماء فانظر " نزهة النظر " (ص 100 - عِتر) لابن حجر و " توضيح الأفكار "
(1/ 93) للصنعاني.