تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال إستيف في الصفحة 367 عند تلخيصه دخل السلطان:

إن القواعد المرعية في الإدارة العثمانية المالية تختلف عن القواعد الجاري العمل بموجبها في فرنسا، ففي هذه ترسل إيرادات الحكومة كلها إلى الخزانة العمومية، أما الحكومة العثمانية فلا يدخل خزانتها إلا المبالغ المخصصة لبعض المصروفات والأموال المدخرة. والجباية موكول أمرها إلى الولاة وكبار الملتزمين، ولا يهتم لها السلطان إلا بقدر ما يحصل على المطلوب له منهم، وما يتبقى بعد إيفاء هذا المطلوب وبعد المصروفات التي ألقاها على كاهلهم يصير حقا مكتسبا لهؤلاء.

ويؤخذ من ملخص البيانات المختلفة التي ذكرناها لإيضاح جميع الضرائب التي على مصر أن إيراد السلطان ينحصر في الإتاوة. ا.ه.

وهذه الإتاوة كانت تبلغ حسبما روى إستيف 4114700 فرنك (158725ج.م)، وكان يؤخذ جزء منها لبعض مصروفات خاصة بالحضرة السلطانية، غير أن المبلغ المذكور كان يعتبر برمته قيمة الإتاوة المفروضة على مصر للقسطنطينية.

وبناء على ما تقدم يكون لدينا عن هذا العصر خمسة مبالغ للإتاوة هي: (1)

بيترو دلا فال سنة 1615م 277740ج.م. (2)

البكري سنة 1626م 360000ج.م. (3)

كورنيل لي بران سنة 1680م 174588ج.م تقريبا. (4)

ماييه في النصف الثاني من القرن السابع عشر 260000ج.م. (5)

إستيف في القرن الثامن عشر 158725ج.م.

الإتاوة في عهد الأسرة المحمدية العلوية من سنة 1805م إلى الآن

اختلفت الإتاوة التي ترسلها مصر إلى الحكومة العثمانية في عهد الأسرة المحمدية العلوية، ففي أوائل عهد محمد علي كان مبلغها ضئيلا متفقا مع إيراد مصر في ذلك الحين.

وذكر مانجان في كتابه «مختصر تاريخ مصر» (ج1 ص154) أنها كانت سنة 1833م 12000 كيس مصري (60000ج.م).

وفي سنة 1841م لما منح محمد علي ولاية مصر على أن تكون من بعده للأكبر فالأكبر من ذريته بالفرمان المؤرخ في 13 فبراير سنة 1841، كان من بين مواد هذا الفرمان أن ربع المتحصل من الرسوم الجمركية وباقي الضرائب يرسل إلى الخزانة الشاهانية - بدون تحديد هذا الربع بمبلغ معين.

ثم عين في فرمان أول يونيو سنة 1841 الذي جاء مؤيدا للفرمان السابق، فكان 80000 كيس عثماني (354688ج.م).

وبقيت هذه الإتاوة كما هي في عهد عباس الأول وسعيد وأوائل عهد إسماعيل، إلى أن جاء الفرمان الذي تعدلت فيه قاعدة توارث الولاية المصرية، وأعطيت مصر فيه بعض الامتيازات، وأضيفت إلى حكومتها جهات مصوع وسواكن والتاكة فزيدت الإتاوة فيه ابتداء من شهر المحرم سنة 1283 (16 مايو سنة 1866) من 80000 كيس إلى 150000 كيس عثماني؛ أي 750000 ليرة عثمانية سنويا، وهذا المبلغ يساوي 665040ج.م.

وفي أول يوليو سنة 1875 أضيف إلى هذا المبلغ 13365ج.م في مقابل تنازل الدولة العلية للخديوية المصرية عن مدينة زيلع وملحقاتها، فأصبح مبلغ الإتاوة 678405ج.م.

وقد ظل هذا المبلغ بدون تغيير إلى سنة 1889م، حيث أوقف دفع إتاوة زيلع، فرجع مبلغ الإتاوة إلى ما كان عليه (665040ج.م)، وبقي كذلك إلى الآن رغم انسلاخ مصر عن الدولة العثمانية وتوقفها عن دفعه لهذا السبب؛ لأن الدولة العثمانية تنازلت عنه لدائنيها إلى مدة معينة، ووافقت مصر على هذا التنازل، فحكمت عليها المحكمة المختلطة باستمرار دفعه لهؤلاء الدائنين إلى انتهاء هذه المدة.

إجمال عام لقسم الإتاوة

والجدول الآتي يبين المبالغ التي أخذت من مصر في عهود حكومات الدول التي حكمتها بالتعاقب:

الحكومة

الإتاوة بالجنيهات المصرية

حكومة الفرس

161037

حكومة الرومان

308000

حكومة البيزانطيين: نقلا عن رينيه في القرن السادس

280000

نقلا عن الآنسة رويارد في القرن السادس

560000

حكومة العرب

خلافة معاوية

600000

خلافة هشام

1634302

خلافة مروان الثاني

120000

خلافة المهدي

1097100

مالية مصر من عهد الفراعنة إلى الآن · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مالية مصر من عهد الفراعنة إلى الآنص ٢٧