بلغت الرواتب في أيام كافور الإخشيدي خمسمائة ألف دينار (300000ج.م) في السنة لأرباب النعم والمستورين وأجناس الناس، ليس فيهم أحد من الجيش، ولا من الحاشية، ولا من المتصرفين في الأعمال. فحسن له علي بن صالح الروذبادي الكاتب أن يوفر من مال الرواتب شيئا ينتقصه من أرزاق الناس، فساعة جلس يعمل حكه جبينه فحكه بقلمه، والحكاك يزيد به إلى أن قطع العمل وقام لما به، فعولج حينئذ بالحديد حتى مات في رمضان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وهذه موعظة من الله لمن توسط للناس بالسوء.
قال تعالى: )
ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ( .
ولما مات كافور نزلت محن شديدة كثيرة بمصر من الغلاء والفناء والفتن، فاتضع خراجها إلى أن قدم جوهر القائد من بلاد المغرب بعساكر مولاه المعز لدين الله أبي تميم معد. ا.ه.
خلافة المعز لدين الله سنة 365ه/975م
إن هذا الخليفة هو أول الخلفاء الفاطميين الذين أتوا من بلاد المغرب وفتحوا مصر.
قال المقريزي في خططه ج1 ص99:
جبى جوهر القائد الخراج لسنة ثمان
4
وخمسين وثلاثمائة (969م) ثلاثة آلاف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار ونيفا (2040000ج.م). ا.ه.
وقال أبو صالح الأرمني في تاريخه «الكنائس» ص30:
بلغ خراج مصر على يد يعقوب بن يوسف (وهو يعقوب بن يوسف بن كلس الذي كان وزيرا لهذا الخليفة بعد سنة 362ه/972م)، أربعة آلاف ألف (2400000ج.م). ا.ه.
خلافة العزيز بالله سنة 386ه/996م
هذا الخليفة هو ابن الخليفة السابق، وثاني الخلفاء الفاطميين الذين حكموا مصر.
قال أبو صالح الأرمني في تاريخه «الكنائس» ص30:
انتهى خراج مصر على يد يعقوب بن يوسف (هو يعقوب بن يوسف بن كلس الذي بقي وزيرا لهذا الخليفة) إلى ثلاثة آلاف ألف دينار (1800000ج.م). ا.ه.
خلافة الحاكم بأمر الله سنة 411ه/1021م
هذا الخليفة تولى الحكم بعد الخليفة السابق، وهو ثالث الخلفاء الفاطميين بمصر.
قال ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «نشق الأزهار» لابن إياس ص37 و38:
وجباها في أيام الحاكم بأمر الله ثلاثة آلاف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار (2040000ج.م). ا.ه.
خلافة المستنصر بالله سنة 487ه/1094م
هذا الخليفة هو خامس الخلفاء الفاطميين، تولى حكم مصر مدة ستين سنة قمرية، وقد جاء عن الإيراد في عهده أقوال مختلفة ها هي: قال المقريزي في خططه ج1 ص99 و100:
أمر الوزير الناصر للدين أبو الحسين عبد الرحمن اليازوري وزير مصر في خلافة المستنصر بالله بن الظاهر (من سنة 441ه إلى 453ه/1050م إلى 1061م) أن يعمل قدر ارتفاع الدولة وما عليها من النفقات، فعمل أرباب كل ديوان ارتفاعه وما عليه، وسلم الجميع لمتولي ديوان المجلس وهو زمام الدواوين، فنظم عليه عملا جامعا وأتاه به، فوجد ارتفاع الدولة ألفي ألف دينار (1200000ج.م)، منها الشام ألف ألف دينار (600000ج.م) ونفقاته بإزاء ارتفاعه، والريف وباقي الدولة ألف ألف دينار. ا.ه.
ومن المعقول أن يكون المبلغ الثاني المذكور هنا عن مصر هو زيادة الإيرادات على المصروفات.
وقال القاضي أبو الحسن المخزومي في كتاب «المنهاج في علم الخراج»، كما جاء في خطط المقريزي ج1 ص100 ما ملخصه:
وقفت على مقايسة عملت لأمير الجيوش بدر الجمالي حين قدم مصر في أيام الخليفة المستنصر، وغلب على أمرها، وقهر من كان بها من المفسدين؛ شرح فيها أن الذي استقرت عليه جملة ما كان يتأدى من الخراج في سنة ست وستين وأربعمائة الهلالية (1074م) قبل نظر أمير الجيوش، كان ألفي ألف وثمانمائة ألف دينار (1680000ج.م)، وأن الذي استقرت عليه الجملة عينا لسنة ثلاث وثمانين وأربعمائة الهلالية (1090م) ثلاثة آلاف ألف ومائة ألف دينار (1860000ج.م). ا.ه.
خلافة المستعلي بالله سنة 495ه/1101م
هذا الخليفة هو ابن الخليفة السابق، وقد تولى الخلافة بعده، وهو سادس الخلفاء الفاطميين بمصر.