أما الإيراد فقد تكلم عنه مؤلفان: (1)
ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «نشق الأزهار» لابن إياس ص37 قال:
جباها أسامة بن زيد عامل مصر في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان الأموي، اثني عشر ألف ألف دينار (7200000ج.م). ا.ه. (2)
المقريزي في خططه ج1 ص99 قال:
يقال: إن أسامة بن زيد جباها في خلافة سليمان بن عبد الملك مبلغ اثني عشر ألف ألف دينار (7200000ج.م). ا.ه.
وإذن يكون مبلغ 12000000 دينار (7200000ج.م) هو إيراد مصر في عهد هذا الخليفة.
خلافة هارون الرشيد سنة 193ه/809م
هذا الخليفة هو خامس الخلفاء العباسيين ببغداد، وفي عصره هبطت إيرادات مصر مرة أخرى.
قال اليعقوبي في كتاب «البلدان» (ص339):
ثم أسلم رجالها، فبلغ خراج الأرض مع جزية رءوس الرجال في أيام هارون الرشيد أربعة آلاف ألف دينار (2400000ج.م). ا.ه.
وهذا المبلغ يكون إيراد مصر في عهد هذا الخليفة من الجزية والخراج معا.
حكومة أحمد بن طولون سنة 270ه/884م
عين أحمد بن طولون في أول الأمر حاكما على مصر من قبل الخليفة العباسي ببغداد، إلا أنه لما وجد الفرصة لم يتأخر عن انتهازها فانفصل عن الخلافة، ولما أصبح مستقلا امتنع عن إرسال المبالغ التي كان يرسلها العمال إلى بغداد.
ويظهر أنه تولى حكم مصر وهي في حالة فقر مدقع، إلا أن إدارته الرشيدة وأعماله السديدة أعادت إليها اليسار والرخاء.
قال أبو صالح الأرمني في تاريخه «الكنائس» ص30:
بلغ خراج مصر في أيام بني العباس على يد أحمد بن طولون خمسة آلاف ألف دينار (3000000ج.م). ا.ه.
حكومة خمارويه سنة 282ه/895م
إن هذا الأمير هو ابن أحمد بن طولون السابق الذكر، قال الكندي في كتاب «فضائل مصر» (ص201):
بالغ بنو طولون في عمارة مصر، فجباها أبو الجيش (وهذه كنية خمارويه) أربعة آلاف ألف دينار (2400000ج.م). ا.ه.
وقال ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «نشق الأزهار» لابن إياس ص37:
وجباها ابنه خمارويه ألف ألف دينار (600000ج.م). ا.ه.
ولو اعتبرنا هذا المبلغ لكان نقص الإيراد في هذه المدة القصيرة كبيرا جدا، فمن رأينا أنه لا يدل على جملة الإيرادات، بل على ما تبقى منها بعد المصروفات، ويؤيدنا في هذا الرأي ما ذكره الكندي آنفا. وقول المقريزي هذا: قال المقريزي في خططه ج1 ص99:
وجباها ابنه الأمير أبو الجيش خمارويه بن أحمد أربعة آلاف ألف دينار (2400000ج.م) مع رخاء الأسعار أيامئذ، فإنه ربما بيع في الأيام الطولونية القمح كل عشرة أرادب بدينار (60 قرشا). ا.ه.
وبناء على ما تقدم يجب تقدير إيراد هذا العصر بأربعة ملايين دينار (2400000ج.م).
حكومة الإخشيد محمد بن طغج سنة 334ه/946م
هذا الأمير هو رأس الأسرة الإخشيدية.
قال ابن وصيف شاه كما جاء في كتاب «نشق الأزهار» لابن إياس ص37:
بلغ خراج مصر في أيام الأمير محمد بن طغج الإخشيدي ألف ألف دينار (600000ج.م). ا.ه.
وهذا المبلغ يجب اعتباره كما اعتبرناه في حكم خمارويه زيادة الإيرادات على المصروفات، ويؤيد هذا - كما سيظهر ذلك في القسم الخاص بالخراج - ما ذكره المقريزي في خططه ج1 ص99 عن الخراج وحده دون سائر وجوه الإيرادات الأخرى في عهد هذا الحاكم، حيث قال:
بلغ خراج مصر في أيام الأمير أبي بكر محمد بن طغج الإخشيد ألفي ألف دينار (1200000ج.م) سوى ضياعه التي كانت ملكا له. ا.ه.
حكومة كافور الإخشيدي سنة 357ه/968م
هذا الأمير هو رابع أمراء الأسرة الإخشيدية.
قال أبو صالح الأرمني في تاريخه «الكنائس» ص30 وما يليها:
اشتمل ارتفاع مصر وما معها وجميع نفقاتها لسنة في مملكة كافور الأستاذ الإخشيدي بتقدير فكان ثلاثة آلاف ألف ومائتي ألف، وينيف سبعين ألف دينار (1962000ج.م)، وكان الزائد في النفقات عن الارتفاع مائتي ألف دينار (120000ج.م). ا.ه.
وقال المقريزي في خططه ج1 ص99: