تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (40) أى لمأزل كذلك هذا لفظ البخاري بتمامه واختصر الحديث ورواء البرقاني من طريق شيخ البخارى بتمامه فقال ابن عباس فاما قوله وكان الله غفورا رحيما وكان الله عزبزا حكيما وكان الله سميعا بصيرا فان الله جعل نفسه ذلك وسعى نفسه ذلك ولم ينحله أحد غيره وكان الله أى لم يزل كذلك هذا لفظ الحيدى صاحب الجمع ورواه البيهقي عن البرقاني من حديث محمد بن ابراهيم البوشنجى عن يوسف بن عدي شيخ البخارى قال ان الله سمى نفسه ذلك ولم ينحله غيره فذلك قوله وكان الله أي لم يزل كذلك وراه البيهقى من رواية يعقوب بن سفيان عن يوسف ولفظ السائل فكانه كان ثم مضى ولفظ ابن عباس فان الله سمى نفسه ذلك ولم يجعله غيره فذلك قوله وكان الله أى لم يزل يقال جعلت زيدا عالما اذ جعلته فى تفسك وجملته عالما اذا جعلته فى نفسى أى اعتقدته عالما كما قال تعالى وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن انائا أى اعتقدوهم وقد جعلتم الله عليكم كفيلا أى فى تفوسكم بما عقدتموه من اليمين * فقوله جعل نفسه ذلك وسمى نفسه ذلك يخرج على الثاني أى هو الذى حكم بذلك وآخبر بثبوته له وسمي به نفسه لم ينحله ذلك أحد غيره * وقوله وكان أى لم يزل كذلك والمعنى آنه أخبران هذا أمر لم يزل عليه وهو الذى حكم به لنفسه وسمي به تفسه لم يكن الخلق هم الذين حكموا بذلك له وسموه بذلك فاراد بذلك أنه لو كان ذلك مستفادا من نحلة الخلق له لكان محدثا له بحدوث الخلق فاما اذا كان هو الذى سعي نفسه وجعل نفسه كذلك فهو سبحانه لم يزل ولا يزال كذلك فلهذا آخبر بانه كان كذلك ولهذا اتبع أثمة السنة ذلك كقول آحمد فى رواية حنبل لم يزل الله عالما متكلما غفورا وقال في الردعلى الجهمية لم يزل الله عالما قادرا مالكا لا متي ولا كيف ولهذا احتج الامام أحمد وغيره على ان كلام الله غير مخلوق بان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بكلمات الله فى غير حديث فقال آعوذ بكلمات الله التامة ففي صحيح البخارى عن ابن عباس قال كان النبى صلي الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين أعيذ كما بكلمات الله التامة وذكرالحديث وفي صحيح مسلم عن خولة بنت حكيم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أحدكم اذا نزل منزلا قال أعوذ بكلمات الله التامات وذكر الحديث وفى صحيح مسلم أيضا عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يمسي أعوذ بكلمات الله النامة من شر ما خلق وذكر الحديث وذلك في أحاديث آخر قال أحمد وغيره ولا يجوز ان يقال أعيذك بالسماء آو بالجبال آو بالانبياء أو بالملائكة أو بالعرش أو بالارض أوبشيء ثما خلق الله ولا يتعوذ الا بالله أو بكلماته

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩٩