============================================================ (44)- قيام الحوادث به * وأما الفقهاء واهل الحديث والصوفية وطوائف من أهل الكلام من الرادين على المعتزلة من المرجثة والشيعة والكرامية وغيرهم فيطردون ما ذكر من الأدلة ويقولون لا يكون فاعلا الابفعل يقوم بذاته وتكوين يقوم بذاته والخلق الذي يقوم بذاته غير الخلق الذى هو المخلوق وهذا هو الذى ذكره الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة والشافعى وأحمد ومالك فى كتبهم كما ذكره فقهاء الحنفية كالطحاوي وأبي منصور الماتريدى وغيرهم وكما ذكره البغوى فى شرح السنة وكما ذكره أصحاب أحمد كأبي اسحاق وأبى بكر عبد العزيز والقاضي وغيرهم لكن القاضى ذكر في الخلق هل هو المخلوق آو غيره قولين ولكن استقر قوله على ان الخلق غير المغخلوق وان خالفهم بن عقيل وكما ذكره آبو بكر محمد بن اسحاق الكلا باذى فى كتاب اعتقاد الصوفية وكما ذكره أتمة الحديت والسنة قال البخاري فى آخر الصحيح فى كتاب الرد على الجهمية والزنادقة باب ماجاء في تخليق السموات والارض ونحوها من الخلائق وهو فعل الرب وأمره فالرب بصفاته وفعله وآمره وكلامه هو الخالق المكون غير مخلوق وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون ولاريب ان هذا القول الذي عليه أهل السنة والجماعة هو الحق فان ماذكر من الحجة ان العالم القادر المتكالم المريد لا يكون الا بآن يقوم به العلم والقدرة والكلام والارادة هو بعينه يقال فى الخالق والفاعل فانه من المعلوم ببداية العقول وضرورتها ان الصانع الفاعل لا يكون صانعا فاعلا الا ان يقوم به مايكون به فاعلا صانعا ولا يسمى الفاعل فاعلا كالضارب والقاتل والمحسن والمطعم وغير ذلك الا اذا قام به الفعل الذى يستحق به الاسم ولكن الجهمية نفت هذا كله وفروخهم وافقتهم في البعض دون البعض هوأما أهل الاثبات فباقون على الفطرة كما وردت به الشريعة وكما جاء به الكتاب والسنة فان الله وصف نفسه فى غير موضع بافعاله كما وصف نفسه بالعلم والقدرة والكلام ومن ذلك المجئ والاتيان والنزول والاستواء ونحو ذلك من أفعا له ولكن هنا أخبر بافعا له وهناك ذكر اسماءه المتضمنة للافعال ولم يفرق السلف والائمة بين اسماء الافعال وأسماء الكلام كما فى صحيح البخارى عن سعيد بن جبيران رجلا سال ابن عباس قال انى أجسد فى الفرآن أشياء تختلف على فذ كر مسائله ومنها قال وقوله (وكان الله غفورا رحيما وكان الله عزيزا حكيما وكان الله سميعا بصيرا) فكانه كان ثم مضى فقال ابن عباس وقوله وكان الله غفورا رحيما سمى نفسه ذلك وذلك قوله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي