تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (96) وقد ذكر الاحتجاج بهذا البيرقي فى كتاب الاسيماء والصفات لكن تقل احتجاج أحمد على غير وجهه وعورض بمعارضة فلم يجب عنها ثم قال البيهقى ولا يصح ان يستعيذ من مخلوق بمخلوق فسدل على أنه استعاذ بصفة من صفات ذاته وهى غير مخلوقة كما أمره الله أنه يستعيذ بذاته وذاته غير مخلوقة ثم قال وبلغني عن أحمد بن حتبل أنه كان يستدل بذلك على أن القرآن غير مخلوق قال وذلك آنه ما من مخلوق الاوفيه نقص (قلت) احتجاج آحمد هو من الوجه الذى تقدم كما حكينا لفظ المروذى في كتابه الذى عرضه على آحمد والمقصود هنائم الكلام علي قول الطائفة الثانية الذين قالوا ان القرآن هو الحروف والاصوات دون المعانى ثم ان قولهم هذا متناقض فى نفسه فان الحروف والاصوات التى سمعها موسي عبرية والتى ذكرها الله عنه فى القرآن عربية قلو لم يكن الكلام الا مجود الحروف والاصوات لم يكن بين الكلام الذى سمعه موسي والذي ذكره الله أنه سمه قدر مشترك أصله بل كان يكون الاخبار بانه سمع هذه الاصوات التى لم يسمها كذب وكذلك سائر من حكى الله فى القرآن انه قال من الايم المتقدمة الذين تكلموا بغير العربية فانما تكلموا بلفتهم وقد حكى الله ذلك باللغة التي أنزل بها القرآن وهى العربية وكلام الله صدق فلو كان قولهم مجرد الحروف والاصوات والحروف والاصوات التى قالوها ليست مثل هذه لم تكن الحكاية عنهم مطلقا بل كلامهم كان حروفا ومعاني فخحكى الله غنهم ذلك بلغة اخرى والحروف تابعة للمماني والنمعاني هى المقصود الاعظم كما يترجم كلام سائر المتكلمين وهؤلاء المثبتة الذين وافقوا أهل السنة والجماعة على ان الفرآن كلام الله غير مخلوق ووافقوا المعتزلة على ان الكلام ليس هو الا جرد الحروف والاصوات يقولون ان كلام الله القائم به ليس هو الا مجرد الحروف والاصوات وهذا هو الذي بينته أيضا فى جواب المحنة وبينت ان هذا لم يقله أحد من السلف ولاقالوا أيضا انه معنى قائم بذاته بل كلاهما بدعة وانا ليس فى كلامي شيء من البدع ثم منهم من يقول هو مع ذلك قديم غير حادث لموافقتهم الطائفة الاولى على ان معى قول السلف ن القرآن كلام الله غير مخلوق انه صفة قديمة قائمة بذاته لايتعلق بمشيئنه واختياره قط ومنهم من لا يقول ذلك بل يقول هو وان كمان مجرد الحروف والاصوات وهو قائم به فانه يتعلق بمشيثته واختياره وانه اذا شاء تكلم بذلك واذا شاء سكت وان كان لم يزل كذلك * وظن الموافقون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ١٠٠