============================================================ قال في الابانة فصل وزعمت الجهمية ان الله لاعلم له ولا قدرة ولاحياة ولاسمع ولا بصر له وارادرا ان ينفواان الله عالم قادر حى سميع بصير فمنعهم خوف السيف من اظهارعم نفى ذلك فاتوا بمعناه لانهم اذا قالوالا علم لله ولا قدرة له فقد قالوا انه ليس بعالم ولا قادر ووجب ذلك عليهم وهذا انما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لان الزنادقة قال كثير منهم ان الله ليس بعالم ولا قادر ولاحى ولا سميع ولا بصير فلم تقدر المعتزلة ان تفصح بذلك فاتت بمعناه وقالت ان الله عالم قادر حى سميع بصير من طريق التسمية من غير ان يلبتوا له حقيقة العلم والقدرة والسمع والبصر * ومقصودنا التنبيه على انه من المستقرفى المعقول والمسموع ما تقدم ذكرنا له مع ان الحى العالم القادر المتكلم لمريد لا بد ان تقوم به الحياة والعلم والقدرة والكلام والارادة وان ما قام به ذلك استحق ان يوصف بانه حي عالم قادر متكلم مريد فهذه اربعة آمور ثبوت حكم الصفة لمحلها واتفاؤه عن غير محلها ونبوت الاسم المشتق من اسمها لمحلها وانتفاء الاسم عن غير محلها والجهمية من المعتزلة وغيرهم خالفوا ذلك من ثلاثة أوجه (آحدها) زعمهم ان الله حي عليم قدير من غيران تقوم به حياة ولا علم ولا قدرة فاثبتوا الاسماء والاحكام مع نفى الصفات (الثانى) أبعد من ذلك من وجه انهم قالوا هو متكلم بكلام يقوم بغيره وليس الجسم الذى قام به الكلام متالما به فاثبتوا الاسم والحكم بدون الصفة ونفوا الاسم والحكم عن موضع الصفة لكنهم لم يجعلوا متكلما الا من له كلام وجعلوا هناك عالما قادرا من لا علم له ولا قدرة (الثالث) أبعد من ذلك من وجه آخر وهو ماقالوه فى الارادة تارة ينفونها وتارة يقولون هو مريد بارادة لافي محل فاثبتوا الاسم والحكم بدون الصفة وجعلوا الصفة تقوم بغير محل وكل هذه الامور الثلاثة ممايعلم ببداية العقل وبما فطر الله عليه العباد بالعلوم الضرورية ان ذلك باطل وهو من النفاق اكنهم احتجوا فى ذلك بحجة الزمها لهم الكلابية والاشعرية ومن وافقهم وهو الصفات الفعلية مثل كونه خالقا رازقا عادلا عييا ممينا وتسمى صفة التكوين وتسعي الخلق وتسعى صفة الفعل وتسمى التائير فقالوا هو خالق فاعل مكون عادل من غير أن يقوم به خلق ولاتكوين ولافعل ولا تاثير ولا عدل فكذلك المتكلم والمريد وقالوا ان الخلق هو نفس المخلوق واتبعهم على ذلك الكلابية والاشعرية فصار للاولين عليهم حجة بذلك وانما قرن هؤلاء بين الامرين لانهم قالوا ان قلنا ان التكوين قديم لزم قدم المكونات والمخلوقات كلها وهذا معلوم الفساد بالحس وان فلنا انه حدث لزم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي