============================================================ (92) شيء ولكن اذا قلنا ان الله لم يزل بصفاته كلها آليس انما نصف الها واحدا بجميع صفاته وضربنا لهم مثلا في ذلك فقلنا لهم اخبرونا عن هذه النخلة اليس لها جذوع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار واسمها اسم واحد سميت نخلة بجميع صفاتها فكذلك الله جل ثناؤه وله المثل الاعلى بجميع صفاته اله واحد لا نقول انه قد كان فى وقت من الاوقات ولا قدوة حتى خاق قدرة والذى ليس له قدرة هو عاجز ولا تقول ق كان في وقت من الاوقات ولا يعلم حتى خلق فعلم والذى لا يعلم فهو جاهل ولكن نقول لم يزل الله قادرا عالما مالكا لا متى ولاكيف وقد سمي الله رجلا كافرا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال ذرنى ومن خلقت وحيدا وقد كان الله سماء وحيدا له عينان واذنان ولسان وشفتان ويذان ورجلان وجوارح كثيرة فقد سماه وحيدا بجميع صفاته فكذلك الله وله المثل الاعلى هو بجميع صفاته اله واحد وقال آبو الحسن الاشعري فى كتاب المقالات وهذا ذكر اختلاف الناس فى الاسماء والصفات الحمد لله بصرنا خطا المخطئين وعمى العمين وحيرة المتحيرين الذين نفوا صفات رب العالمين وقالوا إن الله جل ثناؤه وتقدست أسملؤه لا صفات له وانه لا علم له ولاقدرة ولاحياة له ولا سمع له ولا بصر له ولا مز له ولا جلال له ولا عظمة له ولا كبرياء له وكذلك قالوا فى سائر صفات الله التى يوصف بها نفسه قال وهذا قول آخذوه عن اخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون ان للعالم صانعا لم يزل ليس بعالم ولاقادر ولا حى ولا سميع ولا بصير ولا قدير وعبروا عنه بان قالوا عين لم يزل لم يزيدوا على ذلك غير ان هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات لم يستطيعوا ان يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره فاظهر وامعناه بنفيهم ان يكون للبارى علم وقدرة وحياة وسمع وبصر ولولا الخوف لأ ظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك ولا فصحوا به غير ان خوف السيف يمنعهم من ذلك وقد آفصح بذلك رجل يعرف بابن الايادى كان ينتحل قولهم فزهم ان الباري تعالى عالم قادر سميع بصير فى الجاز لافي الحقيقة ومنهم رجل يعرف بعباد بن سليمان يزعم انه لا يقال ان الباري عالم قادر سميع بصير حكيم جليل فى حقيقة القياس قال لانى لو قلت انه عالم فى حقيقة القياس لكان لا عالم الاهو وكان يقول القديم لم يزل فى حقيقة القياس لان القياس يمكس لان القديم لم يزل ومن لم يزل فقديم فلو كان الباري عالما فى حقيقة القياس لكان لا عالم الاهو قال وقداختلفو افيما بينهم اختلا فاتشتت فيه اهو اؤهم واضطربت فيه أقاويلهم ثم ساق اختلافهم و كذلك
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي