============================================================ (90) بطريق المجاز والثالث وهم فيه منافقون نفاقا محضا انه يسمى متكلما بطريق الحقيقة وآساس النفاق الذي بنى عليه الكذب فلهذا كانوامن اكذب الناس فى تسمية الله متكلما بكلام ليس قايما به وانما هو مخلوق فى غيره كما كانوا كاذبين مفترين فى تسمية الله عالما قادرامريدا متكلما بلاعلم يقوم به ولاقدرة ولا ارادة ولاكلام فكانوا وان نطقوا باسمائه فهم كاذبون بتسميته بهاوهم ملحدون في الحقيقة كالحاد الذين نفواهنه ان يسمى بالرحمن (واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن انسجد لما تامرنا وزادهم تفورا) وبذلك وصفهم الاتمة وغيرهم ممن خبر مقالا تهم كما قال الا مام أحمد فيما خرجه في الرد على الجهمية فاذا قيل لهم من تعبدون قالوا نعبد من يدبر امر هذا الخلق قلنا فهذا الذي يدبر امر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة قالوا نعم قلناقد عرف المسلمون انكم لا تثبتون شيأ انما تدفعون عن انفسكم الشنعة بما تظهرون وقلنا لهم هذا الذى يدبر هو الذى كلم موسي قالوا لم يتكلم ولا يتكلم لان الكلام لايكون الا بجارحة والجوارح عن الله منفية فاذا سمع الجاهل قولهم يظن انهم من اشد الناس تعظيما لله ولا يعلم انهم انما يقودون بقولهم الى ضلالة وكفر وقال بعد ذلك بيان ما انكرت الجهمية ان يكون الله كلم موسى صلى الله على نبينا وعليه وعلى سائر الانبياء قلنا لم انكر تم ذلك قالوا ان الله لم يتكلم ولا يتكلم انما كون شيأ فعبر عن الله وخلق صوتا فسمع وزعموا ان الكلام لا يكون الامن جوف وفم ولسان وشفتين فقلنا هل يجوز لمكون اولغيره ان يقول ياموسي انتى انالله لا اله الاانا فاعبدنى آو اني أناربك فمن زعم ذلك فقد زعم ان غير الله ادعى الربوبية ولوكان كما زعم الجهمى ان الله كون الاشياء كأن يقول ذلك المكون ياموسى انا لله رب العالمين لا يجوز ان يقول اني أنا الله رب العالمين وقد قال الله جل ثناؤه وكلم الله موسى تكليما وقال ولما جاء موسي لميقاتنها وكلمه ربه وقال انى اصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامى فهذا منصوص القرآن وأماما قالوا ان الله لم يتكلم ولا يتكلم فكيف يصنعون بحديث سليمان الاعمش عن خيثمة عن عدى بن حاتم الطابي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامنكم من أحد الاوسيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان وأما قولهم ان الكلام لايكون الامن جوف وفم وشفتين ولسان أليس الله قال للسموات والأرض أتياطوعا أو كرها قالتاتينا طائعين اتراها انها قاات بجوف وشفتين ولسان وقال الله جل ثناؤه وسخرنا مع داود الجبال يسبحن أتراها انها سبحت بجوف وفم وشفتين واسان والجوارح اذا شهدت على الكافر وقالوا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي