============================================================ (89) المعلوم يبداية العقول ان الحى لايكون حيا الابحياة تقوم به ولا يكون حيا بلا حياة أو بحياة تقوم بغيره وكذلك العالم والقادر لا يكون عالما قادرا الابعلم وقدرة تقوم به ولا يكون عالما قادرا بلا علم ولاقدرة أو بعلم وقدرة تقوم بغيره وكذلك الحكيم والرحيم والمتكلم والمريد لا يكون حكيما ولا رحيما أو متكلما أو مريدا الا بحكمة ورحمة أو كلام وارادة تقوم به ولا يكون حكيما بلا حكمة ورحيما بلا رحمة أو بحكمة ورحمة تقوم بغيره ولايكون متكلما ولا مريدا بلا كلام ولا ارادة او بكلام وارادة تقوم بغيره وكذلك من المعلوم يبداية العقول أن الكلام والارادة والعلم والقدرة لاتقوم الابمحل اذهذه صفات لاتقوم بانفسها ومن المعلوم يبداية العقول ان المحل الذى يقوم به العلم يكون عالما والذي تقوم به القدرة يكون قادرا والذى يقوم به الكلام يكون متكلما والذى تقوم به الرحمة يكون وحيما والذى تقوم به الارادة يكون مريدا فهذه الامور مستقرة فى فطر الناس تعلمها قلو بهم علما فطريا ضروريا والالفاظ المعبرة عن هذه المعاني هي من اللغات التي اتفق عليها بنو آدم فلا يسمون عالما قادرا الامن قام به العلم والقدرة ومن قام به العلم والقدرة سموه عالما قادرا وهذا معنى قول من قال من أهل الاثبات ان الصفة اذا قامت بمعل عاد حكمها على ذلك المحل دون غيره أى اذا قام العلم والكلام بمحل كان ذلك المحل هو العالم المتكلم دون غيره ومعنى قولهم ان الصفة اذا قامت بمحل اشتق له منها اسم كما يشتق لمحل الملم عليم ولمحل الكلام متكلم ومعنى قولهم ان صدق المشتق لا ينفك عن صدق المشتق منه اي ان لفظ العلسيم والمتكلم مشتق من لفظ العلم والكلام فاذا صدق على الموصوف انه عليم لزم ان يصدق حصول العلم والكلام له ولهذا كان ائمة السلف الذين عرفوا حقيقة قول من قال مخلوق وان معنى ذلك ان الله لم يقم به كلام بل الكلام قام بحسم من الا جسام غيره وعلموا ان هذا يوجب بالفطرة الضرورية ان يكون ذلك الجسم هو المتكلم بذلك الكلام دون الله وان الله لا يكون متكلما اصلا وصاروايذ كرون قولهم بحسب ما هو عليه فى نفسه وهو ان الله لا يتكام وانما خلق شيأ تكلم عنه وهكذا كانت الجهمية تقول أولائم انها زعمت ان المتكلم من فعل الكلام ولو في غيره واختلفوا هل يسمي متكلما حقيقة أومجازا على قولين فلهم في تسمية الله تعالى متكلما بالكلام المخلوق ثلاثة اقوال أحدها وهو حقيقة قولهم وم فيه اصدق لاظهارهم كفرهم ان الله لا تكلم ولا يتكلم والثانى وم فيه متوسطون في النفاق انه يسمى متنكلما (م - 12 - فتاوى خامس) (تسعينية)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي