============================================================ (87) البخارى في كتاب خلق الافعال قال وقال اسحاق بن ابراهيم فاما الاوعية فمن شك في خلقها قال الله تعالى (وكتاب مسطور في رق منشور) وقال (بل هو قرآن مجبد في لوح عفوظ) فذكر محمد بن نصر المروذى فى كتابه عن أحمد بن عمر عن عبدان عن ابن المبارك قال الورق والمداد يخلوق فاما القرآن فليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله ولكن منهم طائفة يقولون ان لفظهم بالقرآن أو الصوت المسموع منهم غير يخلوق أوانه يسمع منهم الصوت المخلوق والصوت الذى ليس بمخلوق اسكن هذا مما أنكره عليهم أثمتهم وجماهيرهم والآخرون يحكون اعن الاولين انه ليس لله فى الارض كلام وان هذا القرآن الذي يقرؤه المسلمون ليس هو كلام الله وانه ليس لله في الارض كلام وانما هذا حكاية أو عبارة عن كلام الله وهؤلاء صادقون فى هذا النقل فان هذا قول الاولين وهم أول من ابتدع فى الاسلام القول بالحكاية والعبارة وهى البدعة التى اضافها المسلمون الى ابن كلاب والاشمرى فان ابن كلاب قال الحروف حكاية عن كلام الله وليست من كلام الله لان الكلام لا بد آن يقوم بالمتكلم والله يمتنع أن يقوم به حروف وأصوات فوافق الجهمية والمعتزلة فى هذا النفى فجاء الاشعرى بعده وهو موافق لابن كلاب على عامة أصوله فقال الحكاية تقتضى أن تكون مثل المحكى وليست الحروف مثل المعنى بل هى عبارة عن المعنى ودالة عليه وهم واتباعهم يقولون ان تسمية ذلك كلا مالله مجازلا حقيقة ويطلقون القول الحقبق بان أحدامن المسلمين لم يسمع كلام الله وامثال ذلك سواء قالوا ان الحروف تسمى كلاما مجازا أو بطريقب الاشتراك بينها وبين المعانى لانها وان سميت كلاما بطريق الاشتراك فالكلام عندهم وعند الجماعة لا بد أن يقوم بالمتكلم فيصح على أحد قولهم أن تكون الحروف والاصوات كلاما للعباد حقيقة لقيامها بهم ولا يصح أن تكون كلاما لله حقيقة لانها لا تقوم به عندهم بحال فلو قال أحد منهم ان الحروف التى يخلقها الله فى الهواء تسمى كلاما له حقيقة أوان ما يسمع من العباد أو يوجد فى اللصاحف يسمى كلام الله حقيقة للزمه أن يجعل مسمى الكلام ما لا يقوم بالمتكلم بل يكون دلالة على ما يقوم بالمتكلم وان كان تخلوقاله وهذا ماوجدته لهم وهو ممكن أن يقال لكن متى قالوه انتقض عليهم عامة الحجج التي أبطلوا بها مذهب المعتزلة وصار للمعتزلة عليهم حجة قوية وقد يحكي الآخرون عن الاولين انهم يستهينون بالمصاحف فيطؤو نها وينامون عليها ويجعلو نهامع نعالهم وربما كتبوا القرآن بالعذرة وغير ذلك مما هو من أفعال المنافقين اللحدين وهذا يوجد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي