تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (85 المسلمون انه القرآن والقرآن وسائر الكلام له حروف ومعان فليس الكلام ولا القرآن اذا اطلق اسما لمجرد الحروف ولا اسما لمجرد المعانى بل الكلام اسم للحروف والمعانى جميعا فنشأ بعد السلف والاثمة ممن هو موافق للسلف والائمة على اطلاق القول بان القرآن كلام الله غير مخلوق طائفتان طائفة قالت كلام الله ليس الامجرد معنى قاتم بالنفس وحروف القرآن ليست من كلام الله ولا تكلم الله بها ولا يتكلم الله بحرف ولا صوت والم وطس ون وغير ذلك ليست من كلام الله الذى تكلم هو به ولكن خلفها ثم منهم من قال خلقها فى الهواء ومنهم من قال خلقها مكتوبة في اللوح المحفوظ ومنهم من قال جبريل هو الذى أحدثها وصنفها باقدار الله له على ذلك ومنهم من زهم ان محدا هو الذى احدثها وصنفها باقدار الله له على ذلك وهؤلاء وافقوا الجهمية فى نفيهم عن الله من الكلام ما نفته الجهمية وفي أنهم جعلوا هذا مخلوقا كما جعلته الجهمية مخلوقا لكن فارقوهم فى انهم آثبتوا معنى القرآن غير مخلوق وقالوا ان كلام الله اسم لما يقوم به ويتصف به لا لما يخلقه في غيره وآطلقوا القول بان القران غير مخلوق وان كانوا لا يريدون جميع 2 المعنى الذى أراده السلف والأيمة والعامة بال بعضه كما ان الجهمية تطلق القول بان القرآن كلام الله ولا يعنون به المعني الذى يعنيه السلف والأثمة والعامة ولكن هؤلاء منعوا أن تكون هذه الحروف من كلام الله والجهمية المحضة سموها كلام الله لكن قالوا هى مع ذلك مخلوقة وأولئك لا يجملون ما يسمونه كلام الله مخلوقا ومنهم من يقول يسمى كلام الله أيضا على سبيل الاشتراك وأ كثرهم يقولون نسميها بذلك مجازا وأيضا فجعلت هذه الطائفة معنى واحدا قاتما بذات الرب هو آمر ونهى وخبر واستخبار وهو معنى التوراة والانجيل والقرآن وكل ما تكلم الله به وهو معنى آية الكرسي وأية الدين وجمهور عقلاء بنى آدم يقولون ان فساد هذا معلوم بضرورة العقل وفطرة بني آدم وهؤلاء عنده ان الملائكة تعبر عن المعنى القاتم بذات الله وان الله نفسه لا يعبر بنفسه عن نفسه وذلك يشبه من بعض الوجوه الاخرس الذي يقوم بنفسه معان فيعبر غيره عنه بعبارته وهم فى ذلك مشاركون للجهمية الذين جعلوا غير الله يعبر عنه من غير ان يكون الله يتكلم لكن هؤلاء يقولون قام بنفسه معنى فتجعله كالاخرس والجهمية تجعله بمنزلة الصنم الذى لا يقوم به معنى ولا لفظ فعارض هؤلاء طائفة قاات ان القرآن هو الحرف والصوت آو الحروف والاصوات وقالوا ان حقيقة الكلام هو الحروف والاصوات ولم يجملوا المعاني داخلة في مسمى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨٩