تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (83) انه أحدثه في غيره وهو معني قول من قال إنه مخلوق ليس بينهما فرق الا فى اللفظ وقدسلك هذا المسلك طوائف من أهل البدع من الرافضة وغيرهم يقولون هو محدت مجعول ولا يقولون هويخلوق ويزعمون ان لفظ الخلق يحتمل المفترى وهم فى المعنى موافقون لاصحاب المخلوق وقد وافقهم على الترادف طوائف الكلاية والاشعرية وطوائف من أهل الفقه والحديث والتصوف بقولون المحدث هو المخلوق فى غيره لا يسمون محدثا الاماكان كذلك فهؤلاء كلهم يقولون من قال انه محدث كان معنى قوله انه مخلوق ولزمه القول بانه مخلوق فهوأحد الوجهين للانكار على داود الاصبهاني وغيره ممن قال انه محدث واطلق القول بذلك وان كان داود وأبو معاذ وغير هما لم يريدوا بقولهم انه محدث انه باين عن الله كما يريد الذين يقولون انه مخلوق بل ذهب داود وغيره ممن قال انه محدث وليس بمخلوق من أهل الاثبات انه هو الذى تكلم به وانه قائم بذاته ليس بمخلوق منفصل عنه ولعل هذا كان مستندداود فى قوله لعبد الله آحب ان تعذرني عنده وتقول له ليس هذا مقالتى اوليس كما قيل لك فانه قديكون قصد بذلك اني لا أقول انه محدث بالمعنى الذى فهموه وآفهموه وهو انه مخلوق وليس هذا مذهبى ولم يقبل أحمد قوله لان هذا القول منكرولو فسره بهذا التفسير لما ذكرناه ولانه انكر مطلقا فلم يقربا للفظ الذي قاله وقد قامت عليه البينة به فلم يقبل انكاره بعد الشهادة عليه ولانه أظهر مع هذه البدعة بدعة اخري وهي اباحة التحليل وهو مذهبه هو أهل الحديث لم يكونوا يتنازعون في تحربم ذلك كما جاءت به الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وكان محمد بن يحيى من المة أهل الحديث كما قال أبونعيم الاصبهاني أنبانا محمد بن عبد الله يعنى الحاكم سمعت يحي بن منصور القاضى يقول سمعت خالى عبد الله بن علي بن الجارود يقول سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول كناعند أحمد بن حنبل فد خل محمد بن يحي فقام اليه أحمد وتعجب منه الناس ثم قال لبنيه وأصحابه اذهبوا الى أبى عبد الله فاكتبوا عنه وقد تنازع الناس فى لفظ المحدث هل هو مرادف للفظ المخلوق ام ليس كذلك على قولين قال الاشعري فيى المقالات لما ذكر النزاع في الخلق والكسب والفعل قال واتفق أهل الانبات على ان معنى مخلوق معنى محدث ومعنى محدث معنى مخلوق وهذاهو الحق عندي واليه أذهب وبه أقول وقال زهير الابري وأبو معاذ التومني معنى مخلوق انه وقع عن ارادة من الله وقوله له كن وقال كثير من المعتزلة بذلك منهم أبو الهذيل وقد قال قائلون معنى المخلوق ان له خلقا ولم يجعلوا الخلق قولا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨٧