تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ () وصفته من ربك ماوصف من نفسه عينا ولا تكلفن بما وصف من ذلك قدر اوما آنكر ته نفسك ولم تجد ذكره فى كتاب ربك ولا في الحديث عن نبيك من ذكر صفة ربك فلا تتكافن علمه بعقلك ولا تصفه بالسانك واصمت عنه كما صمت الرب عنه من نفسه فان تكلفك معرفة مالم يصف به نفسه مثل انكارك ماوصف منها فكما أعظمت ماجحد الجاحدون مما وصف من نفسه فكذلك أعظم تكلف ما وصف الواصفون مما لم يصف منها فقد والله عز المسلمون الذين يعرفون المعروف وبمعر فتهم يعرف وينكرون المنكر وبانكارهم ينكر يسه مون ما وصف الله به نفسه من هذا فى كتابه وما يبلغهم مثله عن نبيه فما مرض من ذكرهذا وتسميته من الرب قلب مسلم ولا تكلف صفة قدره ولا تسمية غيره من الرب مؤمن وما ذكر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم انه سماء من صفة ربه فهو بمنزلة ما سمى ووصف الرب تعالى من نفسه والراسخون في العلم الواقفون حيث انتهي علمهم الواصفون لربهم بما وصف من نفسه التار كون لما ترك من ذكرها لا ينكرون صفة ما سعى منها جحدا ولا يتكلفون وصفه بما لم يسم تعمقا لان الحق ترك ماترك وسمى ما سمى فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا وهب الله لناولكم حكما والحقنا بالصالحين * فتدبر كلام هذا الامام وما فيه من المعرفسة والبيان والمقصود هنا تكلمه بلفظ من في مواضع عديدة كقوله وكيف يكون لصفة شيء منه حد أو منتهى يعرفه عارف أو يحد قدره واصف فذكر ان صفة شيء منه لا يعرف أحد حدها ولا قدرها ثم قال الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته عجزها عن تحقيق صفة اصفغر مخلوقانه فجعل الصفة هنا له لا لشيء منه لانه استدل بالعجز عن تحقيق صفة المخلوق ثم امر بمعرفة ماظهرعله بالكتاب والسنة والسكوت عما لم يظهر علمه وذم من نفى ما ذكر آو تكلف علم مالم يذكر فقال اعرف غناك عن تكلف صفة مالم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ماوصف منها فذكر أن من نفسه مالم يصفه ونهى عن تكلف صفته لان الذى وصفه من نفسه يعجز عن معرفة قدره فالعجز عما لم يذكر أولى قال اذا لم تعرف قدر ما وصف فما كلفك علم مالم يصف ثم قال فاما الذي جعد ماوصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا فصار يستدل بزعمه على جحد ما وصف لرب وسمي من نفسه بان قال لابد ان كان له كذامن أن يكون له كذا فجحد ماسمى الرب من نفسه اصمت الرب عمالم يسم منها فذكر ايضا في هذا الكلام ان الرب وصف من نفسه وسمى من نفسه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨٤