============================================================ (79 صفة مالم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ماوصف منها اذا لم تعرف قدر ماوصف فما كلفك علم مالم يصف هل يستدل بذلك على شيء من طاعته آو ينزجر به عن معصيته فاما الذي جحدماوصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا قد استهوته الشياطين فى الارض حيران فصار يستدل بزعمه على جحد ماوصف الرب وسمى من نفسه بان قال لابدان كان له كذا من آن يكون له كذا فعمى عن البين بالخفى فجعد ماسمى الرب من نفسه اصمت الرب عما لم يسم منها فلم يزل يملى له الشيطان حتى جحد قول الله عز وجل اوجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة) فقال لايراه أحد يوم القيامة فجحد والله أفضل كرامة الله التى أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر الى وجهه ونضرته اياهم فى مقعد صدق عند مليك مقتدر فهم بالنظر اليه ينضرون الى أن قال وانما جعد رؤيته يوم القيامة اقامة للحجة الضالة المضلة لانه قد عرف اذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ماكانوا به قبل ذلك مؤمنين وكان له جاحدا وقال المسلمون يارسول الله هل نرى ربنافقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب قالو الا قال فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لاقال فانكم ترون ربكم يومئذ كذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمتلئ النار حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط وينزوي بعضها الى بعض وقال لثابت بن فيس لقدضعك الله مما فعلت بضيفك البارحة وقال فيما بلغنا ان الله ليضحك من ازلكم وقنوطكم وسرعة اجابتكم فقال له رجل من العرب ان ربنا ليضحك قال نعم قال لا نعدم من رب يضحك خيرا في اشباه لهذا ممالم يخصه وقال الله تعالى (وهو السميع البصير) وقال (واصبر لحكم رباك فانك باعيننا) وقال (ولتصنع على عينى) وقال (ما منعيك أن تسجد لما خلقت بيدى) وقال (والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشر كون) فوالله مادلهم على عظم ماوصف من نفسه وما تحيط به قبضته الاصغر نظيرها منهم عندهم ان ذلك الذى القى فى روعهم وخلق على معرفة قلوبهم فما وصف الله من نفسه فسماه على لسان رسوله سميناه كما سماه ولم نتكلف منه صفة ماسواه لاهذا ولا هذا لا نجحد ماوصف ولانتكلف معرفة مالم يصف اعلم رحمك الله ان العصمة في الدين ان تنتهى حيث انتهى بك ولا تجاوز ماقد حد لك فان من قوام الدين معرفة المعروف وانكار المنكر فما بسطت عليه المعرفة وسكنت اليه الافئدة وذكر أصله في الكتاب والسنة وتوارث علمه الامة فلا تخافن فى ذكره
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي