تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (77) وأكثر الصفاتية على هذا الثانى وقولهم أيضا يصح على القول الاول كما كنا نقرره قبل ذلك اذ أهل العرف قد يخصون أحد اللفظين بالنقل دون الآخرلكن تقربر قولهم على هذه الطريقة الثانية أكمل وأتم كماذكرناه هنا فقول أحمد وغيره فمن وصف من الله شيأ مما يصف به نفسه فالشىء الموصوف هو الصفة كعلمه ويديه وهذه الصفة الموصوفة وصف الله بها نفسه آى آخبر بها عن نفسه وأثبتها لنفسه كقوله أنزله بعطلمه وقوله (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى) ثم قال أحمد فاذا قيل لهم من تعبدون قالوا نعبد من يدبر أمر هذا الخلق فقلنا هذا الذي يدبر أمر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة قالوا نعم فقلنا قد عرف المسلمون انكم لا تأتمون بشىء وانما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون الى أن قال لهم فقد جمعتم فى مسئلة الكلام كما تقدم ذكر لقظه بين كفر وتشبيه فتعالى عن هذه الصفة الى قوله قال فقالوا لا تكونون موحدين أبدا حتى تقولوا قد كان الله ولاشىء فقلنا نحن تقول قد كان الله ولاشىء ولكن اذا قلنا ان الله لم يزل بصفاته كلها أليس انما نصف الها واحدا بجميع صفاته وضر بنالهم فى ذلك مثلافقلنا أخبرونا عن هذه النخلة أليس لها جذع وكرب وليف وسعف وخوص وجمارواسمها اسم شيء واحدوسميت نخلة بجميع صفاتها فكذلك الله وله المثل الاعلى بجميع صفاته اله واحد لا نقول انه قدكان فى وقت من الاوقات لا يعلم حتى خلق فعلم والذي لا يعلم هو جاهل ولكن نقول لم يزل الله عالما قادرا مالكالامتى ولا كيف وقد سمى الله رجلا كافرا اسمه الوليد بن المغسيرة المخزومى فقال (ذرنى ومن خلقت وحيدآ) وقد كان الله سماه وحيدا له عينان واذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان وجوارح كثيرة فقد سماه وحيدا بجميع صفاته فكذلك الله وله المثل الاعلى هو بجميع صفاته إله واحد فقدبين ان مالا يعرف بصفة فهو معدوم وهذا حق وبين انه متعال عن الصفة التى وصفه بها الجهمية وذكر انه اذا قلنا لم يزل بصفاته كلها انما نصف الها واحدا وبين ان النبات والحيوان يسمى واحدآوان كان له صفات هى كالجذع والكرب من النخلة وكاليد والرجل من الانسان 11 فالرب أولى أن يكون واحد آوان كان له صفات اذهو آحق بالوحدانية واسم الواحد من المخلوقات التى قد تفرق صفاتها وتتبعض وتكون مركبة منها والرب تعالي آحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد والمقصود انه سمى هذه الامور صفات أيضا . ونظير ذلك ما ذكره أبو عمر بن عبد البر فى النميد في شرح الوطأ بعد ان قال أهل السنة محمعون على

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨١