تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (76 عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا آبو المغيرة الخولا ني حدثنا الاوزاعي حدثنى يحيى ابن أبي كثير عن عكرمة قال ان الله اذا أراد أن يخوف عباده أبدبى عن بعضه الى الارض فعند ذلك تولزل واذا أراد آن يدمر على قوم مجلى لها قال ورواه ابن فورك عن يحيى بن آبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس ان الله تبارك وتعالى اذا أراد أن يخوف أهل الارض أبدى عن بعضه واذا أراد أن يدمر عليها تجلى لها ثم قال أما قوله أبدى عن بعضه فهو على ظاهره وانه راجع الى الذات اذ ليس فى حمله على ظاهره ما يحيل صفاته ولا يخر جهاعما تستحق * فان قيل بل في حمله على ظاهرء مايحيل صفاته لانه يستعنيل وصفه بالكل والبعض والجزء فوجب حمله على إبداء بعض آياته وعلاماته تحذيرآوانذارا قيل لا يمتنع اطلاق هذه الصفة على وجه لا يفضى الى التجزثة والتبعيض كما أطلقنا تسمية يد ووجه لاعلى وجه التجزية والتبعيض وان كنا نعلم ان اليد في الشاهد بعض الجملة قال وجواب آخر وهو انه لوجاز أن يحمل قوله أبدى هن بعضه على بعض آياته لوجب أن يحمل قوله واذا أراد أن يدمر على قوم تجلي لها على جميع آياته ومعلوم انه لم يدمر قرية بجميع آيانه لانه قد أهلك بلادا كل بلد بغير ما أهلك به الآخر وكذلك قال ت الامام أحمد فيما أخرجه فى الرد على الجهمية لما ذكر قول جهم قال فتأول القرآن علي غير تأويله وكذب بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وزعم ان من وصف من الله شيا مما يصف به نفسه فى كتابه أوحدث عنه رسوله كان كافرا فبين أحمد فى كلامه ان من الله ما يوصف وانه يوصف بذلك فذلك موصوف والرب موصوف به وهذا كلام سديد فان الله في كلامه وصف ماوصف من عله وكلامه وخلقه بيديه وغير ذلك وهوموصوف بهذه المعاني التى وصفها ولذلك سميت صفات فان الصفة أصلها وصفة مثل جهة أصلها وجهة وعدة وزنة أصلها وعدة ووزنة وهذا المثال وهو فعله قديكون في الاصل مصدرا كالعدة والوعد. فكذلك الصفة والوصف وقديكون بمعنى المفعول كقولهم حلية ووجهة وشرعة وبدعة فان فعلا يكون بمعنى المفعول كقوله بذبح عظيم أي بمذبوح والشرعة المشروعة والبدعة المبدعة والوجهة هى الجهة التى يتوجه اليها فكذلك قد يقال فى لفظ الصفة ان لم تتقل عن المصدر انها الموصوفة وعلى هذا ينبنى نزاع الناس هل الوصف والصفة فى الاصل بمعنى واحد بمعنى الاقوال ثم استعملا في المعانى تسمية للسفمول باسم المصدر اذ لوصف هو القول الذى هو المصدر والصفة هي المفعول الذي يوصف بالقول

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٨٠