============================================================ (61) وهذا قول عبد الله بن كلاب قال عبد الله بن كلاب ان الله لم يزل متكلما وان كلام الله صفة له قائمة به وانه قسديم بكلامه وان كلامه قائم به كما ان العلم قائم به والقدرة قائمة به وهو قديم بعلمه وقدرته وان الكلام ليس بحرف ولا صوت ولا ينقسم ولا يتجزى ولا يتبعض ولا يتفاير وانه معنى واحد بالله تعالي وان الرسم هو الحروف المتغايرة دون قراءة انقارئ وانه خطأ ان يقال كلام الله هو هو أو بعضه او غيره وان العبارات عن كلام الله تعالى تختاف وتتغاير وكملام الله ليس بمختلف ولا متغاير كما ان ذ كرنا الله يختلف ويتغاير والمدلول لا يختلف ولا يتغاير وانما سمى كلام الله عربيا لان الرسم الذى هو العبارة عنه وهو قراءته عربى فسمى عر بيا لعلة وكذلك سمى عبرانيا لعلة وهي ان الرسم الذى هو عبارة عنه عبرابى وكذلك سمى امرا املة ونهيا لعلة وخبرا لعلة ولم يزل الله متكلما قبل ان يسمى كلامه امرا قبل وجود العلة التى بها يسمي كلامه امرا وكذلك القول فى تسمية كلامه نهيا وخبرا وانكر ان يكون البارئ لم يزل مخبرا أو لم يزل ناهيا وقال ان الله لا يخاق شيئ الاقال له كن فيكون فيستحيل ان يكون قوله كن مخلوقا قال وزعم عبد الله بن كلاب ان ما يسمع الناس يتلونه هو عبارة عن كلام الله وان موسى سمع الله متكلما بكلامه وان معنى قوله (فآجره حتى يسمع كلام الله) معناه حتى يفهم كلام الله قال ويحتمل على مذهبه ان يكون معناه حتى يسمع التالين يتلونه قال وقال بعض من أنكر خاق القرآن ان القرآن قديكتب ويسمع وانه متغاير غير مخلوق وكذلك العلم غير القدرة والقدرة غير العلم وان الله تعالى لا يجوز ان يكون غير صفاته وصفاته متغايرة وهو غير متغاير قال وقد حكى عن صاحب هذه المقالة انه قال بعض القرآن مخلوق وبعضه غير مخلوق فما كان منه مخلوقا فثل صفات المخلوقين وغير ذلك من آسمائهم والاخبار عن أفيالهم قال وزعم هؤلاء ان الكلام غير محدث وان الله تعالى لم يزل به متكلماو انه مع ذلك حروف وأصوات وان هذه الحروف الكثيرة لم يزل الله متكلما بها وحكى عن ابن الماجشون ان نصف القرآن مخلوق ولصفه غير مخلوق وحكي بعض من يخبر عن المقالات ان قائلا من أصحاب الحديث قال ما كان علما من علم الله فى القرآن فلا تقول مخلوق ولا تقول غير الله وما كان منه أمرا أو نهيا فهو مخلوق وحكى هذا الحاكي عن سليمان ابن جرير قال وهو معه عندى قال وحكى محمد بن شجاع ان فرقة قالت ان القرآن هو الخالق وان فرقة قالت هو بعضه وحكى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي