تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (150) ﴿الفصل الخامس) ان هذا المصنف وأمثاله انما يذكرون الايمان بالسمعيات على طريق الاجمال وأما العلم بتفصيل ذلك فانما يعرفه من عرف الاحاديث الصحيحة فى هذا الباب وما جاء فى ذلك من آيات القرآن الكريم وتفسيرها الثابت عن الصحابة والتابعين ونحوهم الفصل السادس﴾ انه اذا علم أن محمدآ صلى الله عليه وسلم رسول الله وأن الله تعالى مصدقه في قوله انى رسول الله اليكم فالرسول هو المخبر عن المرسل بما أمره أن يخبر به علم بذلك انه صادق فيما يخبر به عن الله تعالى اذ الكاذب فيما يخبر به ليس برسول فى ذلك كما ان الذى لم يرسل بشيء قط هو كاذب في كل ما يخبر به عمن زعم انه أرسله بالامر كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم اذا حدنتكم عن الله قلن أ كذب على الله وكما يعلم انه صادق فى قوله ( اني رسول الله اليكم) يعلم انه صادق فى قوله ان الله تعالى يقول لكم كذا ويأمركم بكذا فتكذيبه فى هذا الخبر المعين كتكذيبه في الاخبار باصل الرسالة والطرق التى بها يعلم صدقه فى المطلق يعلم بها صدقه فى المعين واولى فان مادل على الصدق فى كل ما يخبر عن الله دل على الصدق فى هذا الخبر المعين كالمعجزة وان المعجزة دلت على صدقه في دعواه ودعواه انى صادق على الله فيما اخبر به عنه لم يدع الصدق عليه فى بعض الامور التى يخبر بها عنه دون بعض بل قال الله فيما أخبر به عنه (ولو تفول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليين ثم لقطعنا منه الوتين) وقال تعالى (أم يقولون افترى على الله كذبا فان يشاي الله يختم على قلبك ويمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته انه عليم بذات الصدور)* وقال تعالى (واذا تتلي عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقران غير هذا أو بدله قل مايكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى ان اتبع الاما يوحى الى انى اخاف ان عصيت ربى عذاب يوم عظيم *قل لو شاء الله ماتلوته عليكم ولا ادراكم به فقدليتت فيكم عمرا من قبله افلا تعقلون) وقال تعالى (وان كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا اليك لتفترى علينا غيره واذا لا تخذوك خليلاء ولولا ان ثبتاك لقد كدت تركن اليهم شيأ قليلا) (وقال موسى يا فرعون اني رسول من رب العالمين حقيق على ان لا أقول على الله الا الحق) والرسول الذى يكذب على مرسله مثل الذى يكذب في أصل الرسالة والله تعالى عالم بحقائق الامور فلا فرق بين اظهار

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٩٦