============================================================ (149) فيها من الالهيات أمر فى غاية القلة مع اضطرابه وتناقضه * فاذا عرف ذلك فما جاء به السمع ~~من آمر المعاد قرره عليهم النظار بطريقين ( أحدهما) ببيان الكلام الصريح فى اثبات معاد الابدان وتفاصيل ذلك (والثافى) ان العلم بان الرحل باءت بذلك علم ضرورى فان كل من سمع القرآن والاحاديث المتواترة وتفسير الصحابة والتابعين لذلك علم بالاضطرار ان الرسول صلى الله عليه وسلم آخبر بمعاد الابدان وان القدح فى ذلك كالقدح في انه جاء بالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان وحج البيت العتيق ونحو ذلك والقرامطة الباطنية وهم من الفلاسفة أنكروا هذا وهذا وزعموا ان هذه كلها رموز واشارات الى علوم باطنة كما يقولون ان الصلاة معرفة اسرارنا والصيام كتمان آسرارنا والحج زيارة شيوخنا المقدسين ونحو ذلك مماهو مذ كور فى ي الكتب المؤلفة فى كشف أسرارهم وهتك أستارهم ولهؤلاء القرامطة صنفت رسائل اخوان الصفاوهم الذين يقال لهم الاسماعيلية لانتسابهم الى محمد بن اسماعيل بن جمفر (قال ابن سينا) كان أبى وأخي من أهل دعوتهم ولهذا اشتفلت بالفلسفة *و أما الفلاسفة الذين لم يدخلوا فى القرمطة المحضة فهم لا ينكرون العبادات والشرائع العملية بل قد يوجبون اتباعها والعمل بها لاسيما من دخل منهم في التصوف او الكلام لكن منهم من يوجب اتباعها على العامة دون الخاصة أو يوجبها من غير الوجه الذى أوجبها الرسول كما يجوزون ان يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم من يأتي بشريعة أخرى ويقولون إن أحدهم يخاطبه الله سبحانه وتعالى كما خاطب موسى بن عمران وبعرج به كما عرج بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم وأمثال هذه المقالات التى كثرت لما ظهرت الفلسفة التى أفسدت طوائف من أهل التصوف والكلام الفصل الرابع) انه اذا ثبتت الرسالة ثبت ما أخبر به الرسول مما ينكره بعض أهل البدع كعذاب القبر وسؤال منكر ونكير وكالصراط والشفاعة والحوض ونحو ذلك مما استفاضت به الاحاديث الصحيعة عن النبي صلى الله تع الى عليه وسلم وقد يستدل عليه بدلائل من القرآن أيضا لكن ليس التصريح به .
في القرآن كالتصريح بالجنة والنار وقيام القيامة وحشر الخلق وله ذا لم ينكر القيامة ومياد الابدان أحد من أهل القبلة واذكر هذه الامور التى جاءت بها الاحاديث المستفيضة بل المتواترة عند علماء أهل الحديث طوائف من أهل البدع اما من المعتزلة واما من الخواج واما من غيرهما