============================================================ (146) تناول اللفظ المسيح كما يظنه ظان من الظانين بل هم عارضوه بالمسيح من باب القياس يقولون اذا كانت الانبياء من حصب جهم لانها معبودة كذلك المسيح وهذا كما قال تعالى (ولماضرب ابن مريم مثلا) فانهم جعلوه مثلا لالهتهم ولم يوردوه لشمول اللفظ كما يظن ذلك بعض المصنفين في الاصول ولهذا بين الله الفرق بين المسيح وبين آلهتهم بان المسيح عبد الله يستحق الثواب ولا يظلم بذنب غيره بخلاف الحجارة وان في جعلهم من الانبياء حصب جهم اهانة له بذلك من غير ظسلم ثم انتشرت دعوته فى أرض العرب ثم فى سائر الارض الى هذا الوقت وآيات التحدي قائمة متلوة وماقدر أحد أن يعارضه بمايظن أنه مثل * ولما جاء مسيلمة ونحوه بما أتوابه يزعمون انهم أتوا بمثله كان ما أتوا به من المضاحك التى لا تحتاج المعرفة بائتفاء مماثلها الى نظر وذلك كمن جاء الى الرجل الفارس الشجاع ذي اللامة اليامة فاراد أن يبارزه بصورة مصورة ربطها على الفرس ه كقول مسيلمة ياضفدع بنت ضفد عين كم تنقنقين لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين رأسك فى الماء وذتبك في الطين * وقوله أيضا الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل ان ذلك من خلق ربنا لجليل وأمثال ذلك * ولهذا لما قدم وفد بنى حنيفة على أبى بكر وسألهم أن يقرؤا له شيأ من قرآن مسيلمة فاستعفوه فأبى أن يعفيهم حتى قرؤا شيا من هذا فقال لهم الصديق ويحكم أين ذهب بعقولكم ان هذا كلام لم يخرج من إل آي من رب فاستفهم استفهام المنكر عليهم لفرط التباين وعدم الالتباس وظهور الافتراء على هذا الكلام وان الله سبحانه وتعالى لا يتكلم بمثل هذا الهذيان * وأما الطرق فكثيرة جدا متنوعة من وجوه وليس كما يظنه بعض الناس وان معجرته من جهة صرف الدواعى عن معارضته وقول بعضهم انه من جهة فصاحته وقول بعضهم من جهة اخباره بالغيوب الى امثال ذلك فان كلا من الناظرين قد يرى وجها من وجوه الاحجار وقد يريد الحجر وان لم ير غيره ذلك الوجه واستيعاب الوجوه ليس هو مما يتسع له شرح هذه العقيدة {فصل) (قال المصنف) ثم تقول كلما أخبر به محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من عذاب القبر ومنكر ونكير وغير ذلك من أهوال القيامة والصراط والميزان والشفاعة والجنة والنار فهو حق لانه ممكن وقد أخبر به الصادق فيلزم صدقه * والكلام على هذا فى فصول ( أحدها) آن يقال ان ال
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي