============================================================ (1 نبوة نبينا محمد عليهأفضل الصلاة وأكمل السلام فانها تعرف بطرق كثيرة (منها) المجزات ومعجزاته منها القرآن ومنها غير القرآن والقرآن معجز بلفظه ونظمه ومعناه واعجازه يعلم بطر بقين جملي وتفصيلي أما الجملي فهو انه قد علم بالتواتر أن محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ادعى النبوة وجاء بهذا القرآن وان في القرآن آيات التحدى والتعجيز كتقوله تعالي (أم يقولون شاعر تتربص به ريب المنونه قل تربصوا فاني معكم من المتربصين * أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم م قوم طاغون هأم يقولون تقوله بل لايؤمنون * فليأتوابحديث مثله ان كانو اصادقين) فتحداهم هنا أن ياتوا بمثله وقال في موضع آخر (فليأتوا بعشر- ورمثله مفتريات ) وقال في موضع آخر (فليا توابسورة من مثله ) وأخبر مع ذلك انهم ان يفعلوا فقال (وان كنتم في ريب مما نزانا على عبد نا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداء كم من دون الله ان كنتم صادقين * فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار) بل أخبر ان جميع الانس والجن اذا اجتمعوا لا يأتون بمثله فقال ( قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لاياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) وقدعلم أيضا بالتواترانه دعا قريشاخاصة والعرب عامة وان جمهورهم في أول الامر كذبوه وآذوه وآذوا الصحابة وقالوا فيه أنواع القول مثل قولهم هو ساحر وشاعر وكاهن ومعلم ومجنون وآمثال ذلك وعلم آنهم كانوا يعارضونه ولم يأتوا بسورة من مثله وذلك يدل على عجزهم عن معارضته لان الارادة الجازمة لا يتخلف عنها الفعل مع القدرة * ومعلوم ان ارادتهم كانت من أشد الارادات على تكذيبه وابطال حجته وانهم كانوا أحرص الناس على ذلك حتى قالوا فيه ما يعلم انه باطل بادنى نظر وفيلسوفهم الكبير الوحيد (فكر وقدر ثم نظر ثم عبس وبسرثم أدبر واستكبر فقال ان هذا الاسحر يؤثر ان هذا الاقول البشر) وليس هذا موضع ذكر جزييات القصص اذ المقصود ذكر ماعلم بالتواتر من انهم كانوا من آشد الناس حرصا ورغبة على اقامة حجة يكذبونه بها حتى كانوا يتعلقون بالنقض مع وجود الفرق فانه لمانزل (انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) عارضوه بالمسيح حتى فرق الله تعالى بينهما بقوله (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) وقال تعالى (ولماضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون * وقالوا أء لهتنا خير آم هو ماضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون) فمن عارضوا خبره بمثل هذا كيف لا يدعون معارضة القرآن وهم لا يقدرون على ذلك وقوله (ما تعبدون) خطاب للمشر كين لم يدخل فيه أهل الكتاب ولا - 19 عقيدة)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي