تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (55) الله لم يرد شيئا الا أصاب فيه الذى اراد فلا يختلف عليك القرآن فان كلا من عند الله هكذا رواه البخارى مختصر اورواه البرقانى فى صحيحه من الطريق الذى أخرجها البخارى بعينها من طريق شيخ البخارى بعينه بالفاظه التامة ان ابن عباس جاءه رجل فقال يا ابن عباس انى أجدفى القرآن اشياء تختلف على فقد وقع ذلك فى صدرى فقال ابن عباس اتكذيب فقال الرجل ماهو بتكذيب ولكن اختلاف قال فهلم ماوقع فى نفسك فقال له الرجل اسمع الله يقول فسلا آنساب بنهم يومثذو لا يتساء لون وقال فى آية آخرى (فاقبل بعضهم على بعض بتساءلون) وقال في -3 أية أخرى (ولا يكتمون الله حديثا) وقال فى آية أخرى (والله ربنا ما كنا مشركين) فقد كتموا فى هذه الآية وفى قوله (أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها) فذكر فى هذه الآية (خاق السماء قبل الارض) وقال في الآية الاخرى (أثنكم لتافرون بالذى خاق الارض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسى من فوقها وبارك فيها وقدر فييها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال له ا والارض ايتياعنوعا أو كرها قالتا اتينا طائمين) وقوله وكان الله غفورا رحيما وكان الله عزيزا حكيما وكان الله سميعا بصيرا وكأنه كان ثم انقضى فقال ابن عباس هات ما في نفسك من هذا فقال السائل اذا انبأتي بهذا خحسبي قال ابن عباس قوله فلا انساب بينهم يومئذولا يتساء لون فهذا في النفخة الاولى ينفخ فى الصور فيصمق من في السموات ومن في الارض الا من شاء الله فلا انساب بينم يومئذ ولا يتساء لون ثم اذا كان فى النفخة الاخرى قاموا فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون وأما قول الله عز وجل والله ربنا ما كنا مشركين وقوله ولا يكتمون الله حديثا فان الله تعالى يوم القيامة ينفر لاهل الاخلاص ذنوبهم لايتعاظم عليه ذنب ان يغفره ولا يغفر شركا فلما رأى المشر كون قالوا ان ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك تعالوا نقول انا كنا أهل ذنوب ولم نكن مشركين فقال الله تعالى اما اذا كتموا الشرك فاختم على أفواههم فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون فعند ذلك عرف المشرگون ان الله لا يكتم حديثا فذلك قوله يومثذ بود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا وأما قوله أم السماء بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها وآخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها فانه خلق الارض فى يومين قبل خلق السماء

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٩