تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (111) زاهق ولكم الويل مما تصفون) وقال تعالى (وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا) (قل جاء الحق وما يبدؤ الباطل وما يعيد) {فصل) وهذه الطريق لم يسلكها أبو الحسن الاشعري وأصحابه ومن وافقه من علماء المذهب كالقاضي أبي يعلي وابن عقيل وابن الزاغوني والاستاذ أبي المعالى وصاحبه الانصارى والشهرستاني وأمثالهم وأبى الوليد الباجي والمازرى ونحوهم بناء على أنهم لا يرون تنزيه الرب سبحانه عن فعل من الافعال لانهم قد علموا أن له أن يفعل ما يشاء وهم لا يقولون بالتحسين والتقبيح العقليين حتى يقولوا إن الفعل الفلاني قبيح وهو منزه عن فعل القبيح بل عندهم أن الظلم غير مقدور اذا الظلم التصرف في ملك غيره فمهما فعل كان تصرفا في ملكه فلم يكن ظلما بل يقولون إنه يجوز أن يأمر بكل شيء ونهى عن كل شيء ولا يجملون للافعال صفات باعتبارها يكون الحسن والقبح وانتهى ما آثبتوه من الصفات بالعقل الى آنه حى عليم قدير مريد وأتبتوا مع ذلك انه سميع بصير متكلم * فأما الرحمة والحكمة ونحو ذلك فلم يثبتوها بالعقل بل قد ينفون الحكمة ت.

التى هى الغايات والمقاصد في أفعاله ويمنعون أن يفعل شيأ لا جل شيء كما قد بسط الكلام على ذلك فى غير هذا الموضع (فان المقصود هنا) التنبيه على طرق الناس فى النبوة والكلام عليها بحسب العدل والانصاف لابسط الكلام فى كل ما تنازعوا فيه * ومسئلة التحسين والتقبيح العقليين هي كما تنازع فيها عامة الطوائف فقال بكل من القولين طوائف من المالكية والشافعية والحنبلية ومن قال بالاثبات من الحنبلية أبو الحسن التميمي وأبو الخطاب ومن قال بالنفي أبو عبد الله ابن حامد وصاحبه القاضى أبو يعلي وأكثر أصحابه * ومسئلة حكم الاعيان قبل ورود الشرع هى فى الحقيقة من فروعها * وقد قال فيها بالحظر أو الاباحة أعيان من هذه الطوائف * وأما الحنفية فالغالب عليهم القول بالتحسين والتقبيح العقليين وذكروا ذلك نصاعن أبى حنيفة رحمه الله تعالى وأهل الحديث فيها أيضا على قولين ومن قال بالاثبات أبو النصر السجزى وصاحبه الشيخ أبو القاسم سعيد بن علي الزنجاني * فاما ما اختصت به القدرية فهذا لا يوافقهم عليه أحد من هؤلاء ولكن اع اس يس دام الن سدنه بهيه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٨٧