============================================================ (142) لاجلها * وملخص ذلك أن الله تعالى اذا أمر بامر فانه حسن بالاتفاق واذا نهي عن شيء فانه قبيح بالاتفاق لكن حسن الفعل وقبحه اما أن ينشا من نفس الفعل والامر والنعى كاشفان آو ينشا ت من نفس تعلق الامر والنهى به أو من المجموع * فالاول هو قول المعتزلة ولهذا لا يجوزون نسخ العبادة قبل دخول وقتها لانه يستلزم أن يكون الفعل الواحد حسنا قبيها وهذا قول 0 أبى الحسن التعيمى من أصحاب أحمد وغيره من الفقهاء ( والثانى) قول الاشعرية ومن وافقهم من الظاهرية وفقهاء الطوائف وهؤلاء يجملون عال الشرع مجرد آمارات ولا يثبتون بين العل والافعال مناسبة لكن هؤلاء الفقهاء متناقضون فى هذا الباب فتارة يقولون بذلك موافقة الاشعرية المتكلمين وهم فى أكثر تصرفلتهم يقولون بخلاف ذلك كما يوجد مثل هذا في كلام فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية * وإما ان يكون ذلك ناشيا من الامرين وهذا مذهب الايثمة وعليه تجرى تصرفات الفقهاء فى الشريعة فتارة يؤمر بالفعل لحكمة تنشأ من نفس الامر دون المأمور به وهذا هو الذى يجوز نسخه قبل النمكين كما نسخت الصلاة ليلة المعراج ن خمسين الى خمس وكما نسخ أمر ابراهيم بذبح ابنه عليهما السلام ~~(وبالجلة فجهور) الأئمة على أن الله تعالى منزه عن أشياء هو قادر عليها ولا يوافقون هؤلاء على أنه لاينزه عن مقدور الظلم الذى نزه الله سبحانه عنه نفسه فى القرآن وحرمه على نفسه وهو قادر عليه وهو هضم الانسان من حسناته أو حمل سيئات غيره عليه كما قال تعالى (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما) وهؤلاء الجمهور لا يوافقون المعنزلة على قولهم ان الله تعالى لم يخلق افعال العباد ولاشاء الكائنات بل يقولون ان الله خلق كل شيء وماشاء الله كان وما لم يشألم يكن لكنهم مع هذا .
يتبتون لفعله حكمة وينزهو نه عن القبائح وهذا قول الكرامية وغيرهم من أهل الكلام وهو قول أكثر الصوفية وأكثرأهل الحديث وجمهور السلف والائمة وجمهور المسلمين والنظار لكن ليس هذاموضع بسطه *وهؤلاء يسلكون في اثبات النبوة ما سلكه ابن عقيل وغيره في مواضع ب أخر اذ أثبت حكم الله تعالى فيها حيث قال النبوات واسطة بين الله تعالى وبين خلقه في الافعال والتروك المتضعنة لمصالح المكلفين والثقة بها طريقها ما سبق فى علو منا باستدلا لنا على ان الباري حكيم لا يؤيد كذابا بالمعجزة ولا يمكن من معجزاته الامن صدق فيما يخبر به عنه فلما علمنا ذلك وتحققناه حصلت لنا الثقة بمن تكاملت فيه شرائط النبوة وعلمنا انه سفير فيما بيتنا وبين الله