تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (134 ذلك فوائد جليلة هى من بعض حكمه اقرارم بالجزية ( أحدها) أنه اذا علم اتفاق الرسل على مثل هذا علم صدقهم فيما أخبروا به عن الله تعالي حيث أخبر محمد عليه الصلاة والسلام بمثل ما أخبر به موسى من غير تواطئ ولا تشاعر ( الثاني ) أن ذلك دليل على اتفاق الرسل كلهم في أصول الدين كما يعلم أن رسل الله قبله كانوا رجالا من البشر لم يكونوا ملائكة فلا يجمل سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وحده هو الذى جاء بها كما قال تعالى (قل ما كنت بدعا من الرسل) وقال تعالى (وما أرسلنامن قبلك الا رجالا نوحى اليهم من أهل القرى أفلم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير الذين اتقوا أفلا تعقلون * حتى اذا استيأس الرسل وظنوا آنهم قد كذبوا جاء م نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين * لقد كان في قصصهم عبرة لا ولى الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنوت) (الثالث) أن هذه آية على نبوة نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم حيث آخبر بمثل ما أخبرت به الانبياء من غير تعلم من بشر وهذه الامور هى من الغيب قال تعالى (تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين) وقال تعالى ( ذلك من أنباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون) وقال تعالى (وما كنت بجانب الغربى اذ قضينا الى موسى الامر وما كنت من الشاهدبن* ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلرا عليهم آيانا ولكنا كنامر سلين * وما كنت بجانت الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوماما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم بتذكرون * ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا ارسات الينارسولا فنتبع اياتلك ونكون من المؤمنين * فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتى موسى أو لم يكفروا بما أوتى موسي من قبل قالوا سحران تظاهر اوقالوا انا بكل كافروذه قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه ان كنتم صادقين *فان لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهوامهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان الله لا يهدي القوم الظالمين هو لقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذ كرون * الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون * واذا يتلى عليهم قالوا آمنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين * أولئك يؤتون أجرهم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٨٠