============================================================ (129) مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون * واذا سمعوا اللفو أعر ضواعنه وقالو النا أعمالنا ولك أعمالكم سلام عليكم لا بتغي الجاهلين) * وكثير من أهل الكتاب امنوا بمثل هذه الطرق قال تعالى (قل آمنوا به أو لا تؤمنوا ان الذين أوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للاذقان يكون ويزيدهم خشوعا) وقال تعالى (والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل اليك ومن الاحزاب من ينكر بعضه قل انما أمرت آن أعبد الله ولا أشرك به اليه أدعو واليه مآب) وقال تعالى (ويرى الذين أوتو العلم الذى أنزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحيد) (ولاريب) ان منكرى النبوات لهم شبه * منها انكار ان يكون رسول الله بشراه ومنها دعوى آن الذي يآتيه شيطان لاملك وغير ذلك وكل ذلك قد اجاب الله تعالى عنه في القرآن العظيم وقرر ذلك بابلغ تقرير لكن جواب هذا السؤال لا يتسع لبسط ذلك في القرآن قال تعالى (الر تلك ايات الكتاب الحكيم * أ كان للناس عجبا ان أوحينا الى رجل منهم ان انذر الناس) وقال تعالى (وما منع الناس ان يؤمنوا اذجاء عم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا * قل لو كان فى الارض ملائكة يمشون مطمثنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا) وقال تعالى (ولو زلناعليك كتابا في قرطاس فلمسوه بايديهم لقال الذين كفروا ان هذا الا سحرمبين * وقالوا لولا انزل عليه ملك ولو انزلنا ملكا لقضى الامر ثم لا ينظرون * ولوجعطلناه ملكا لجلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون) بين ان الرسول لوكان ملسكا لكان فى صورة رجل اذ لا يستطيعون الاخذ عن الملك على صورته ولو كان فى صورة رجل لعاد اللبس وقالوا (ابعث الله بشرا رسولا) وقال تعالى (وما اوسلنا من قبلك الارجالا نوحى اليهم من أهل القرى افلم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم) وقال تعالى (وما ارسلنا من قبلك الارجالا نوحي اليهم فأسالوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون * وما جطناهم جسدا لا يأ كلون الطعام وما كانوا خالدين) * فامر سبحانه بمسألة أهل الذكر اذ ذلك مما تواترعندهم ان الرسل كانوا رجالا * وقال تعالى (ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية (وبالجملة) فتقرير النبوات من القرآن اعظم من ان يشرح فى هذا المقام إذ ذلك هو عماد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي