============================================================ (116) دون القلب هو ايمان المنافقين وانه لا ينفع في الآخرة وانما أوقع هؤلاء كلهم ما أوقع الخوارج والمعتزلة فى ظنهم آن الايمان لا يتبعض بل اذا ذهب بعضه ذهب كله * ومذهب آهل السنة والجماعة انه يتبعض وانه ينقص ولا يزول جميعه كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (يخرج من النار من كان فى قلبه مثقال ذرة من الايمان)* فالاقوال فى ذلك ثلاثة الخوارج والمعتزلة نازعوا في الاسم والحكم فلم يقولوا بالتبعيض لا في الاسم ولا في الحكم فرفيواعن صاحب الكبيرة بالكلية اسم الايمان وأوجبواله الخلود في النيران * وأما الجهمية والمرجثة فنازعوا في الاسم لافى الحكم فقالوا يجوز أن يكون مثابا معاقبا محمود آمذموما لكن لا يجوز آن يكون معه بعض الايمان دون بعض وكثير من المرجثة والجهمية من يقف فى الوعيد فلا يجزم بنفوذ الوعيد فى حق أحد من أرباب الكبائر كما قال ذلك من قاله من مرجثة الشيعة والاشعرية كالقاضى آبي بكر وغيره ويذكر عن غلاتهم انهم نفوا الوعيد بالكلية لكن لا أعلم معينامعروفا اذكر عنه هذا القول ولكن حكى هذا عن مقاتل ابن سليمان والاشبه أنه كذب عليه * (وأما أثمة السنة والجماعة) فعلى اثبات التبعيض فى الاسم والحكم فيكون مع الرجل بعض الايمان لاكله ويثبت له من حكم أهل الايمان وتوابهم بحسب مامعه كما يثبت له من العقاب بحسب ما عليه وولاية الله تعالى بحسب ايمان العبد وتقواه فيكون مع العبد من ولاية الله تعالى بحسب مامعه من الايمان والتقوى فان أولياء الله هم المؤمنون المتقون كماقال تعالى (ألا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولام يحزنون به الذين آمنوا وكانوا يتقون) وعلى هذا فالمتأول الذي أخطأ فى تأويله في المسائل الخبرية والامرية وان كان في قوله بدعة يخالف بها نصا أواجماعا قديما وهو لا يعلم انه يخالف ذلك بل قد أخطأ فيه كما يخطئ المفتى والقاضي فى كثير من مسائل الفتيا والقضاء باجتهاده يكون أيضا مثابا من جهة اجتهاده الموافق لطاعة الله تعالى غير مثاب من جهة ما أخطا فيه وان كان معفوا عنه ثم قد يحصل فيه تفريط في الواجب او اتباع لهوى يكون ذنبا منه وقد يقوى فيكون كبيرة وقد تقوم عليه الحجة التى بعث الله عز وجل بها رسله ويعاندها مشاقا للرسول من بعد ماتبين له الهدى متبعا غير سبيل المؤمنين فيكون مرتدا منافقا أو مرتدا ردة ظاهرة فالكلام فى الاشخاص لا بد فيه من هذا التفصيل * وأما الكلام في أنواع الاقوال والامال باطنا وظاهر ا من الامقادات والارادات رفير ذلك الاجب فيا توزع فيه نك
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي