تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (53) أو لم يكن سميعا بصيرا ثم خلق سمعا وبصرا فقد نسبه الى النقص وقائل هذا كافر لم يزل الله كاملا بصفاته لم يحدث فيه صفة ولا تزول عنه صفة قبل ان يخلق الخلق وبعد ماخلق الخلق كاملا بصفاته فمن وجه ان الرب تبارك وتعالى يتكلم كيف يتكلم بشفتين ولسان ولهوات فهذه السموات والارض قال لهما اتينا طوعا أو كرها قالتا اتينا طائعين افهاهنا شفتان ولسات ولهوات قات أبو زرعة الرازى كان يشبه بأحمد بن حتبل فى حفظه وفقه ودينه ومعرفته وأحمد كان عظيم الشناء عليه داعياله وهذا المعنى الذى ذكره هو فى كلام الامام أحمد فى مواضع كما ذكره الخلال فى كتاب السنة عن حتبل وقد ذ كره حتبل فى كتبه مثل كتاب السنة والمحنة لحنبل قال حنبل سألت أبا عبد الله عن الاحاديث التى تروي ان الله تبارك وتعالى ينزل الى سماء الدنيا وان الله يري وان الله يضع قدمه وما أشبه هذه الاحاديث فقال أبو عبد الله نؤمن بها ونصدق بها ولاكيف ولا معني ولا نرد منها شيئا ونعلم ان ماجاء به الرسول حق اذا كانت باسانيد صحاح ولا نرد على الله قوله ولا بوصف الله تبارك وتعالى با كثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شىء وقال حنبل فى موضع آخر قال ليس كمثله شىء في ذاته كما وصف به نفسه وقد أجمل تبارك وتعالى بالصفة لنفسه فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء فنعبد الله بصفاته غير محدودة ولا معلومة الا بما وصف به نفسه قال الله تبارك وتعالى وهو السميع البصير قال حنبل فى موضع آخر وهوسميع بصير بلاحد ولا تقدير ولا يبلغه الواصفون وصفاته ن منه وله ولا نتعدى القرآن والحديث فنقول كما قال ونصفه كما وصف نفسه ولا نتعدى ذلك ولا تبلغه صفة الواصفين نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته بشناعة شنعت ووصف وصف به نفسه من كلام ونزول وخلوه بعبده يوم القيامة ووضعه كنفه عليه هذا كله يدل على ان الله تبارك وتعالى يرى في الآخرة والتحديد فى هذا بدعة والتسليم له بامره بغير صفة ولا حد الا بما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكاما عالما غفورا عالم الغيب والشهادة علام الغيوب فهذه صفات وصف بها نفسه لاترد ولا تدفع وهو علي العرش بلاحد كما قال تعالى ( ثم استوي على العرش) كيف شاء المشيئة اليه عز وجل والاستطاعة له ابس كمثله شيء وهو خالق كل شيء وهو ككما وصف نفسه سميع بصير بلا حد ولا تقدير وقال تعالى حكاية عن قول ابراهيم لا بيه لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر فثبت ان الله سميع بصير

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٧