تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (13) مفصلا وعمل به كان قد زاد ماعنده من الدين والابمان بحسب ذلك ومن أذنب ثم تاب أوغفل ثم ذكر أو فرط ثم اقيل فانه يزيد دينه وايمانه بحسب ذلك كما قال من قال من الصحابة كعمير بن حبيب الخطمى وغيره الايمان يزيد وينقص قيل له فما زيادته ونقصانه قال اذا حمدنا الله وذكرناه وسبحناه فذلك زيادته واذا غفلنا ونسينا وآضعنا فذلك نقصانه فذكر زيادته بالطاعات وان كانت مستحبة ونقصانه بما أضاعه من واجب وغيره وأيضا فان تصديق القلب يتبعه عمل القلب فالقلب اذا صدق بمايستحقه الله تعالى من الالوهية ومايستحقه الرسول من الرسالة تبع ذلك لا محاله محبة الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام وتعظيم الله عز وجل ورسوله والطاعة لله ورسوله آمر لازم لهذا التصديق لا يفارقه الالعارض من كبر أوحسد أو نحو ذلك من الامور التى توجب الاستكبار عن عبادة الله تعالى والبغض لرسوله عليه الصلاة والسلام ونحو ذلك من الامور التى توجب الكفر ككفر ابليس وفرعون وقومه واليهود وكفارمكة وغير هؤلاء من المعاندين الجاحدين ثم هؤلاء اذا لم يتبعوا التصديق بموجبه من عمل القلب واللسان وغير ذلك فانه قد يطبع على قلوبهم حتى يزول عنها التصديق كما قال تعالى (واذ قال موسي لقومه ياقوم لم تؤذونني وقد تعلمون انى رسول الله اليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) فهؤلاء كانوا عالمين فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وقال موسي لفرعون (لقدعطمت ما أنزل هوالاء الا رب السموات والارض بصائر) وقال تعالى (وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون الا فى تباب) الى قوله سبحانه (كذلك يطبع الله على قاب كل متكبر جبار) وقال تعالى (واقسهوا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل انما الآيات عند الله وما يشعر كم انها اذا جاءت لا يؤمنوذه ونقلب افتدتهم وابصاره كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طفياتنهم يعمهون) فبين سبحانه ان مجئ الا يات لا يوجب الايمان بقوله تعالى (وما يشعركم أنها اذاجاءت لا يؤمنون ونقلب أفيدتهم وأبصارهم) أى فتكون هذه الامور الثلاثة أن لا يؤمنوا وان (نقلب أفئدتهم وأبصارهم وان تذرهم فى طفيانهم يعمهون) أي وما يدريكم ان الآيات اذا جاءت تحصل هذه الامور الثلاثة وبهذا المعنى تين ان قراءة الفتح أحسن وان من قال ان المفتوحة بمعنى لعل فقان آن قوله وتقاب آفئد نهم كلام مبتدآ لم يفهم معنى الآية واذا جعل ونقلب أفئدتهم داخلافى خبر أن تبين معنى الآية فان كثيرا من الناس يؤمنون ولا تقلب قلوبهم لكن قد يحصل تقليب أفيدتهم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٩