تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (122) الا لانتفاء ماهو واجب فيه لالانتفاء ماهو مستحب فيه وأما قوله تعالى (ان الذين آمنواوعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) ونحو ذلك فالعمل مخصوص بالذكر اما توكيد واما لان الاقتران لا يغير دلالة الاسم فهذا موقف يزول فيه كثير من النزاع اللفظي فى ذلك وأيضا فان الايمان يتنوع بنوع ما أمر الله تعالى به العبد فحين بعث الرسول لم يكن الايمان الواجب ولا الااقرار ولا العمل مثل الايمان الواجب فى آخر الدعوة فانهلم يكن يجب اذ ذاك الاتقرار بم أنزله الله تعالى بعد ذلك من الايجاب والتحريم والخبر ولا الععل بموجب ذلك بل كان الايمان الذى أوجبه الله تعالي يزيد شيأ فشيأ كما كاذ القرآن يزل شيأفشيأوالدين يظهر شيأ فشيأ حتى أنزل الله تعالى (اليوم أكلت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) وكذلك العبد أول ما يبلفه خطاب الرصول عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام انما يجب عليه الشهاد تان فاذا مات قبل أن ينخل عليه وقت صلاة لم يجب عليه شيء غير الاقرار ومات مؤمنا كامل الايمان الذى وجب عليه وان كان ايمان غيره الذى دخلت عليه الاوقات أكمل منه فهذا ايمانه ناقص كنقص دين النساء حيث قال انبي صلى الله تعالى عليه وسلم انكن ناقصات عقل ودين أما تقصان عقلكن فشهادة امرأتين بشهادة رجل واحد وأما نقصان دينكن فان احد اكن اذاحاضت لم تصل ومعلوم ان الصلاة حينئذ ليست واجبة عليها وهذا نقص لا تلام عليه المرأة لكن من جعل كاملا كان أفضل منها بخلاف من نقص شيأما وجب عليه * فصار النقص فى الدين والايمان نوعين نوعا لا يذم العبد عليه لكونه لم يجب عليه لعجزه عنه حسا أوشرعا واما لكونه مستحبا ليس بواجب ونوعا يذم عليه وهو ترك الواجبات فقول النبى صلى الله تعالى عليه وسلم الجارية معاوية بن الحكم السلمى لما قال لها أين الله قالت فى السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة ليس فيه حجة على أن من وجبت عليه العبادات فتركها وارتكب المحظورات يستحق الاسم المطلق كما استحقته هذه التى لم يظهر منها بعد ترك مأمور ولا فعل محظور ومن عرف هذا تبين ان قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لهذه انها مؤمنة لاينا في قوله لا يزني الزانى حتى يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فان ذلك نفى عنه الاسم لانتفاء بعض مايجب عليه من ترك هذه الكبائر وتلك لم تترك واجبا تستحق بتركه أن تكون هكذا ويتبع هذا أن من آمن بما جاء به الرسل مجملا ثم بلغه مفصلا فاقر به

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٨