تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (127) لا بد من أن يدخل النار من فساق الملة من شاء الله تعالى كما قالت الجماعة فكان خلاف كثير من كلامهم للجماعة انما هو فى الاسم لافي الحكم وقد بسطنا الكلام على ذلك فى غير هذا الموضع وبينا الفرق بين دلالة الاسم مفردا ودلالته مقرونا بغيره كاسم الفقير والمسكين فانه :0 اذا آفرد آحدهما يتاول معنى الآخر كقوله تعالى ( للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله ) فانه يدخل فيهم المساكين وقوله تعالى ( أو اطعام عشرة مسا كين) فانه يدخل فيهم الفقراء وأما اذا قرن بينهما كقوله تعالى ( انما الصدقات للفقراء والمساكين ) فهما صنفان وكذلك قوله تعالى (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر) يدخل في المعروف كل واجب وفى المنكر كل قبيح *والقبائح هي السيئات وهى المحظورات كالشرك والكذب والظلم والفواحش * فاذاقال ت (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) وقال (وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) نفص بعض أنواع المنكر بالذكر وعطف أحدهما على الآخر صارت دلالة اللفظ غليه نصا مقصودا بطريق المطابقة بعد ان كانت بطريق العموم والتضمن سواء قيل انه داخل في اللفظ العام أيضا فيكون مذكورا مرتين أو قيل انه باقترانه بالاسم العام تيين انه لم يدخل في الاسم العام لتغير الدلالة بالافراد والتجرد وبالافتراق والاجتماع كما قدمنا وهكذا اسم الابمان فانه تارة يذكر مفردا مجردا لايقرن بالعمل الواجب فيدخل فيه العمل الواجب تضمناولزوما وتارة يقرن بالععل فيكون العمل حينئذ مذكورا بالمطابقة والنص ولفظ الايمان يكون مسلوب الدلالة عليه حال الاقتران أو دالاعليه كما في قوله تعالى (والذين يمسكون بالكتاب وأقامو الصلاة) وقوله سبحانه لوسى عليه السلام (انى أنالله لا إله أنا قاعبدنى وأقم الصلاة لذكري) وقوله تعالى (اتل ما أوحى اليك من الكتاب وأقم الصلاة ) ونظائر ذلك كثيرة فالاعمال داخلة فى الايمان تضمنا ولزوما فى مثل قوله تعالى (انما المؤمنون الذين اذاذكر الله وجلت قلو بهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم بتو كلون الذين بقيمونه الصلاة وممار زقنام ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا) وفي مثل قوله سبحانه (انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وأنفسهم فى سبيل الله أولئك هم الصادقون) وقوله عز وجل (انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبو احتى يستأذنوه) وأمثال ذلك من الكتاب والسنة ومن الخرانل م و ام قرى " بد بد ور شد رعسا لا بده در ون (م91 - عقيدة)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٧