تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (119) مع ذلك بنوع من الحقائق البدعية * غير عارفين بالحقائق الدينية الشرعية ه ولا سالكين - مسلك اولياء الله الذين هم بعد الانبياء خير البرية * فهم فى نهاية تحقيقهم يسقطون الامر والنهي والطاعة والعبادة * مشاقين لارسول متبعين غير سبيل المؤمنين * ويفارقون سبيل أولياء الله المتقين الى سبيل آولياء الشياطين * ثم يقولون بالحلول والاتحاد * وهو غاية الكفر ونهاية الالحاد * ولهذا فى كلام المشايخ العارفين كابى القاسم الجنيد وأمثاله من بيان أن التوحيد هو إفراد الحدوث عن القدم ونحو ذلك * ومن بيان وجوب اتباع الامر والنهى ولزوم العبادة الى الموت ما يبين به أن اولئك السادة المهتدين حذروا من طريق هؤلاء الملحدين * ولهذا نجد هؤلا، كابن عربي وابن سبعين وأمثالهما يردون على مثل الجنيد وأمثاله من أثمة المشايخ ويدعون أنهم ظفروا فى التحقيق بنهاية الرسوخ * وانما ظفروا بتحقيق الالحاد . والدخول فى الحلول والاتحاد * وما زال شيوخ الصوفية المؤمنون يحذرون من مثل هو لاء الملبسين كما حذر أثمة الفقهاء من سبيل أهل البدعة والنفاق من أهل الفلسفة والكلام ونحوهم * حتى ذكر ذلك أبو نعيم الحافظ في آول حلية الاولياء وأبو القاسم القشيري في رسالته دع من هو أجل منهما واعلم منهما بطربق الصوفية وأقل غلطا وأبعد عن الاعتماد على المنقولات الضميفة والمنقولات المبتدعة * قال أبو نعيم فى أول الحليه (أما بعد) أحسن الله تعالى توفيقك فقد استعنت بالله عز وجل وأجبتك الى ما ابتفيت من جمع كتاب يتضمن أسامي جماعة وبعض أحاديثهم وكلامهم من أعلام المحققين من المتصوفة واتمتهم وترتيب طبقاتهم من النساك ومحجتهم من قرن الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم ممن عرف الادلة والحقائق * وباشر الاحوال والطرائق * وساكن الرياض والحدائق * وفارق العوارض والعلائق* وتبرأ من المنقطعين والمتعمقين * ومن أهل الدعاوي من المسوفين * ومن الكسالى والمتثبطين المتشبيين بهم فى اللباس والمقال * والمخالقين لهم في العقيدة والفعال وذلك لما بلغك من بسط ألسنتنا وألسنة أهل الفقه والائر في كل الاقطار والامصار* فى المنتسبين اليهم من الفسفة الفجار * والمباحية والحلولية الكفار * وليس ماحل بالكذية من الوقيعة والانكار * بقادح في منقبة البروة الاخيار * وواضع من درجة الصفوة الاخياره بل في اظهار البراءة من الكذابين * والنكير على الحشوية البطالين نزاهة الصادقين * ورفعة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٥