تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (118 هذا الكتاب بالثناء ولم نتعرض لذكرها ولكنا نحن أمنا من التغرير ولثلا يظن أيضا من يتعصب للرجل انا جانبنا الانصاف فى الكلام على كتابه ويكون اعتقاده هذا فينا سببا لئلا يقبل نصيحتنا (قال الشيخ أبو عمرو) وهذا آخر ما نقلناه عن المازرى قلت ماذكره المازري فى مادة أبي حامد من الصوفية فهو كما قال المازرى عن نفسه لم يدر على من عول فيها ولم يكن للما زرى من الاعتناء بكتب الصوفية وأخبارهم ومذاهبهم ماله من الاعتناء بطريقة الكلام وما يتبعه من القلسفة ونحوها فلذلك لم يعرف ذلك ولم تكن مادة أبي حامد من كلام أبي حيان التوحيدي وحده بل ولا غالب كلامه منه فان أبا حيان تغاب عليه الخطابة والفصاحة وهو مركب من فنون أدبية وفلسفية وكلامية وغير ذلك وان كان قدشهد عليه بالزندقة غير واحد وقرنوه بابن الراوندي كما ذكر ذلك ابن عقيل وغيره وانما كان غالب استمداد أبي حامد من كتاب أبي طالب المكى الذى سماه قوت القلوب ومن كتب الحارث المحاسبى وغيرها ومن رسالة القشيرى ومن منثورات وصلت اليه من كلام المشايخ وما نقله في الاحياء عن الامة في ذم الكلام فانه نقله من كتاب أبى عمر وابن عبد البر في فضل العلم وأهله وما نقله فيه من الادعية والاذكار ونقله من كتاب الذكر لا بن خزيمة ولهذا كانت أحاديث هذا الباب جيدة وقد جالس من اتفق له من مشايخ الطرق لكنه يأخذ من كلام الصوفية في الغالب ما يتعلق بالاعمال والاخلاق والزهد والرياضة والعبادة وهي التى يسميها علوم المعاملة * وأما التى يسميها علوم المكاشفة ويرمز اليها فى الاحياء وغيره ففيها يستمد من كلام المتفلسفة وغيرهم كما فى مشكاة الانوار والمضنون به على غير أهله وغير ذلك وبسبب خلطه التصوف بالفلسفة كما خلط الاصول بالفلسفة صار ينسب الى التصوف من ليس هو موافة اللمشائخ المقبولين الذين لهم في الامة لسان صدق رضى الله تعالى عنهم بل يكون مباينا لهم فى أصول الايمان كالايمان بالتوحيد والرسالة واليوم الآخر ويجعلون هذه مذاهب الصوفية كما يذكرذلك ابن الطفيل صاحب رسالة حى بن يقظان وأبو الوليد ابن رشد الحفيد وصاحب خلع العلم وابن عربي صاحب الفتوحات وفصوص الحكم وابن سبعين وأمثال هؤلاء ممن يتظاهر بمذاهب مشايخ الصوفية وأهل الطريق * وهو فى التحقيق منافق زنديق * ينتهى الى القول بالحلول والاتحاد واتباع القرامطة أهل الالحاد ومذهب الاباحية الدافيين للامر والنهى والوعد والوعيد ~~ملاحظين لحقيقة القدر التى لا يفرق فيها بين الانبياء والمرسلين وبين كل جبار عنيد وقائلين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٤