============================================================ (117 فى قلوب أهل الشرع بآيات وأحاديث يذ كرها عندها * ثم انه كان فى هذا الرمان المتأخز فيلسوف يعرف بابن سينا ملأ الدنيا تآليف فى علوم الفلسفة وكان يتمى الى الشرع ويتعلي بحلية المسلمين وأداه قوته فى علم الفلسفة الى أن تلطف جهده في رد أصول العقائد الى علم الفلسفة وثم له من ذلك مالم يتم لغيره من الفلاسفة * قال ووجدت هذا الغزالي يعول عليه في أكثر ما يشير اليه فى علوم الفلسفة حتى انه في بعض الاحايين ينقل نص كلامه من غير تغيير وأحيانا يغيره وينقله الى الشرعيات أكثر مما نقل ابن سينا لكونه أعلم باسرار الشرع منه * فعلى ابن سينا ومؤلف رسائل اخوان الصفا عول الغزالى فى علم الفلسفة ( قال واما مذاهب المتصوفة) فلست ادرى على من عول فيها ولا من ينتسب اليه في علمها قال وعندى انه على أبي حيان التوحيدى الصوفي عول على مذاهب الصوفية * وقد اعلهت ان ابا حيان هذا الف ديوانا عظيما في هذا الفن ولم يصل الينا منه شيء ثم ذكران في الاحياء فتاوى مبناها على مالاحقيقة له مثل ما استحسن فى قص الاظفار ان يبدا بالسبابة لان لها الفضل على بقية الاصابع لكونها المسبعة ثم بالوسطى لانها ناحية اليين ثم باليسرى على هيثة دائرة وكأن الاصابع عنده دائرة فاذا أدار اصابعه مرعليها مرور الدائرة حتى يختم بابهام اليمني هكذا حدثنى به من اثق به عن الكتاب * قال فانظر الى هذا كيف افاده قرامة الهندسة وعلم الدوائر واحكامها ان نقله الى الشرع فافتى به المسلمين * قال وحمل الى بعض الاصحاب من هذا الاملاء الجزء الاول فوجدته يذكر فيه ان من مات بعد بلوغه ولم يعلم ان البارى قديم مات مسلما اجماعا ومن تساهل في حكاية الاجماع في مثله هذا الذى الاقرب أن يكون فيه الاجماع بعكس ماقال فحقيق ان لا يوثق بكل ماينقل وان يظن به التساهل فى رواية مالم يثبت عنده صحته * قال ثم تكلم المازرى فى محاسن الاحياء ومذامه ومنافعه ومضاره بكلام طويل ختمه بان من لم يكن عنده من اليسطة في العلم ما يعتصم به من غوائل هذا الكتاب فان قرائته لا تجوز له وان كان فيه ما ينتفع به ومن كان عنده من العلم ما يأمن به على نفسه من غوائل هذا الكتاب ويعلم مافيه من الرموز فيجتنب مقتضى ظواهرها ويكل أمر مؤلفها الى الله تعالى وان كانت كلمها تقبل التأويل فقراءته له سائغة وينتفع به اللهم الا أن يكون قارؤه من يقتدي به ويغتر به فانه ينهى عن قراء ته وعن مدحه والثناء عليه قال ولولا أن علمنا أناان املائنا هذا انما يقرؤه الخاصة ومن عنده علم يأمن به على نفسه لم تتبع محاسن
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي