تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (116) أريد أن ينتدب منكم انسان لمناظرة متي فى قوله انه لاسبيل الى معرفة الحق من الباطل والحجة من الشبهة والشك من اليقين الا بما حويناه من المنطاق واستفد ناه من واضعه على مراتبه فانتدب له أبوسعيد السيرافى وكان فاضلا في علوم غير النجوم وكلمه فى ذلك حتى أفحمه وفضحه قال أبو محمد وليس (1) هذا موضع التطويل بذكره * قال الشيخ أبو عمرو وغير خاف استغناء العقلاء والعلماء قبل واضع المنطق أرسطاطاليس وبعده مع معارفهم الجمة عن تعلم المنطق وانما المتطق عندهم بزعمهم آلة قانونية صناعية تعصم الذهن من الخطأ وكل ذى ذهن صحيح منطقي بالطبع خ قال فكيف غفل الغزالى عن حال شيخه إمام الحرمين ومن قبله من كل إمام هو له مقدم ولمحله فى تحقيق الحقائق رافع ومعظم ثم لم يرفع أحد منهم بالمنطق رآسا ولا بنى عليه في شيء من تصرفاته أساه ولقد أتي بخلطه المنطق باصول الفقه بدعة عظم شؤمها على المتفقهة حتى كثر فيهم بعد ذلك المتفاسفة والله المستعان * قال ولا بي عبد الله المازرى الفقيه المتكلم الاصولى وكان اماما محققا بارعا فى مذهبي مالك والاشعرى وله تصانيف في فنون منها شرح الارشاد والبرهان لامام الحرمين رسالة يذكر فيها حال الغزالى وحال كتابه الاحياء أصدرها في حال حيوة الغزالى جوابا لما كوتب به من الغرب والشرق في سؤاله عن ذلك عند اختلافهم في ذلك فذ كرفيها ما اختصاره أن الغزالى كان قد خاش في علوم وصنف فيها واشتهر بالامامة فى إقليمه حتى تضاهل له المنازعرن واستبعر في الفقه وفي أصول الفقه وهو بالفقه أعرف * وأما أصول الدين فليس بالمستبعر فيها شغله عن ذلك قراء ته علوم الفلسفة وكسبته قرماة الفلسفة جراءة على المعانى وتسهيلا للجوم على الحقائق لان الفلاسفة تمر مع خواطرها وليس لها شرع يزعها ولا تخاف من مخالفة أتمة تتبعها فلذلك خامره ضرب من الادلال على المعاني فاسترسل فيها استرسال من لا يبالى بغيره (قال) وقد عرفتى بعض أصحابه انه كان له عكوف على قراءة رسائل اخوان الصفا* وهذه الرسائل مى احدى وخمسون رسالة كل رسالة مستقلة بنفسها وقد ظن فى مؤلفها ظنون وفى الجملة هو بنى واض الرحاتل رجل فلسوف تد خاغ فى عطوم اشرع فزج ماين العلهين وصر الفنلسفة (1) قد ذكرذلك باقوت الحوى فى كنابه معجم الادباء الطبوع فى يصي في زرجمة أبي سيد الحسن ابن عبدالله السيرافى وعنوان البحث هكذا مناظرة جرت بين متى بن يونس القناني الفيلسوف وبين أبي سعيد السيرافي رحمة الله عليه وذلك فى الجزء الثالث ص 105 الى 123 فراجعه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦٢